السيد علي عاشور

78

موسوعة أهل البيت ( ع )

فقال : يا علي إن هذا النعل الذي في رجلك نجس ملعون لا يقرّ بولايتنا . قال : فقلت في نفسي : ليتني أرى هذا البساط ، فعلم ما في ضميري . فقال عليه السّلام : إدن مني ، فدنوت منه ، فمسح يده الشريفة على وجهي فصرت بصيرا قال : فرأيت في البساط أقداما وصورا . فقال عليه السّلام : هذا قدم آدم عليه السّلام وموضع جلوسه ، وهذا أثر هابيل ، وهذا أثر شيث ، وهذا أثر نوح ، وهذا أثر قيدار ، وهذا أثر مهلائيل ، وهذا أثر دياد « 1 » ، وهذا أثر أخنوخ ، وهذا أثر إدريس ، وهذا أثر توشلح « 2 » ، وهذا أثر سام ، وهذا أثر أرفخشد ، وهذا أثر هود ، وهذا أثر صالح ، وهذا أثر لقمان ، وهذا أثر إبراهيم ، وهذا أثر لوط ، وهذا أثر إسماعيل ، وهذا أثر إلياس ، وهذا أثر إسحاق ، وهذا أثر يعقوب ، وهذا أثر يوسف ، وهذا أثر شعيب ، وهذا أثر موسى ، وهذا أثر يوشع بن نون ، وهذا أثر طالوت ، وهذا أثر داود ، وهذا أثر سليمان ، وهذا أثر الخضر ، وهذا أثر دانيال ، وهذا أثر اليسع ، وهذا أثر ذو القرنين إسكندر ، وهذا أثر سابور بن أرشير « 3 » ، وهذا أثر لؤي ، وهذا أثر كلّاب ، وهذا أثر قصي ، وهذا أثر عدنان ، وهذا أثر عبد المطلب ، وهذا أثر عبد اللّه ، وهذا أثر عبد مناف ، وهذا أثر سيّدنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وهذا أثر أمير المؤمنين عليه السّلام ، وهذا أثر الأوصياء من بعده إلى المهدي عليه السّلام لأنه قد وطئه وجلس عليه . ثم قال عليه السّلام : انظر إلى الآثار واعلم أنها آثار دين اللّه ، وأن الشاك فيهم كالشاك في اللّه ، ومن جحدهم كمن جحد اللّه ، ثم قال : اخفض طرفك يا علي ، فرجعت محجوبا كما كنت « 4 » . وروي هذا الحديث بطريق آخر ، وفي آخره قال علي بن عاصم : فأهويت على الأقدام كلّها فقبّلتها وقبّلت يد الإمام عليه السّلام وقلت له : إنّي عاجز عن نصرتكم بيدي وليس أملك غير موالاتكم والبراءة من أعدائكم واللّعن بهم في خلواتي فكيف حالي يا سيّدي ؟ فقال : حدّثني أبي عن جدّي عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : من ضعف عن نصرتنا أهل البيت ولعن في خلواته أعداءنا بلغ اللّه صوته إلى جميع الملائكة فكلّما لعن أحدكم أعداءنا عدته الملائكة ولعنوا من لا يلعنهم فإذا بلغ صوته إلى الملائكة إستغفروا له وأثنوا عليه وقال : اللّهم صلّ على روح عبدك هذا الذي بذل في نصرة أوليائه جهده ولو قدر على أكثر من ذلك لفعل فإذا النداء من قبل اللّه يقول : يا ملائكتي إنّي قد أجبت دعاءكم في عبدي وصلّيت على روحه مع أرواح الأبرار وجعلته من المصطفين الأخيار « 5 » .

--> ( 1 ) في البحار : ياره . ( 2 ) في نسخة متوشلح وهو المشهور وكذا في البحار . ( 3 ) في البحار : شابور بن أردشير . ( 4 ) بحار الأنوار : 50 / 304 ح 81 . ( 5 ) بحار الأنوار : 50 / 316 ح 13 ، ومستدرك سفينة البحار : 9 / 265 .