السيد علي عاشور

76

موسوعة أهل البيت ( ع )

فقال أبو الحسن عليه السّلام : ( يا كافور أدع لي أختي حكيمة ) ، فلما دخلت عليه قال عليه السّلام لها : ( ها هي ) ، فاعتنقتها طويلا وسرّت بها كثيرا . فقال لها مولانا : ( يا بنت رسول اللّه أخرجيها إلى منزلك وعلميها الفرائض والسنن فإنها زوجة أبي محمد وأم القائم عليه السّلام ) « 1 » . * * * المعجزة الكبرى في عيون المعجزات عن أبي هاشم قال : دخلت على أبي محمّد عليه السّلام وكان يكتب كتابا فحان وقت الصلاة الأولى فوضع الكتاب من يده وقام عليه السّلام إلى الصلاة ، فرأيت القلم يمرّ على باقي القرطاس من الكتاب ويكتب حتّى انتهى إلى آخره فخررت ساجدا فلمّا انصرف من الصلاة أخذ القلم يبده وأذن للناس « 2 » . قال السيد الجزائري في الرياض : إنّي قبل الاطّلاع على هذا الحديث بيوم كنت أفكّر كثيرا بأنّ الأئمّة صلوات اللّه عليهم لهم فنون المعجزات وكلّ شيء كان يطيعهم ويقوم بأمرهم ولم يتّفق هذا النوع من الإعجاز وهو كتابة القلم بنفسه وكنت كثير الشوق إلى الاطّلاع على مثله حتّى منّ اللّه سبحانه بإعجازهم على الاطّلاع على هذا الحديث بعده بيوم « 3 » . * * * صلاة الاستسقاء وفي الخرائج عن علي بن الحسن بن سابور قال : قحط الناس بسرّ من رأى في زمن الحسن الأخير عليه السّلام فأمر الخليفة الحاجب وأهل المملكة أن يخرجوا إلى الاستسقاء فخرجوا ثلاثة أيّام متوالية يستسقون ويدعون فما سقوا فخرج الجاثليق في اليوم الرابع إلى الصحراء ومعه النصارى والرهبان وكان فيهم راهب فلمّا مدّ يده هطلت السماء بالمطر فشكّ أكثر الناس وتعجّبوا ومالوا إلى دين النصرانية . فأنفذ الخليفة إلى الحسن عليه السّلام وكان محبوسا فاستخرجه من محبسه وقال : إلحق أمّة جدّك فقد هلكت . فقال : إنّي خارج في الغد ومزيل الشكّ إن شاء اللّه .

--> ( 1 ) كمال الدين : 419 ذ ح 1 ، دلائل الإمامة : 264 - 267 . ( 2 ) بحار الأنوار : ج 50 ص 304 ح 80 . ( 3 ) رياض الأبرار ، مخطوط .