السيد علي عاشور
67
موسوعة أهل البيت ( ع )
ومنها : سئل عليه السّلام عن تأويل كهيعص « 1 » قال عليه السّلام : الكاف : اسم كربلاء ، والهاء : هلاك العترة ، والياء يزيد وهو ظالم الحسين عليه السّلام والعين : عطش الحسين وأصحابه ، والصاد : صبره « 2 » . وعن عليّ بن محمّد ، عن بعض أصحابنا قال : سلّم أبو محمّد عليه السّلام إلى نحرير فكان يضيّق عليه ويؤذيه قال : فقالت له امرأته : ويلك إتّق اللّه ، لا تدري من في منزلك ؟ وعرّفته صلاحه وقالت : إنّي أخاف عليك منه ، فقال : لأرميّنه بين السباع ، ثمّ فعل ذلك به فرئي عليه السّلام قائما يصلّي وهي حوله « 3 » . ولله در من قال : لحى اللّه هذا الخارجي بما جنا * على من له أمر الخلافة والأمر أيرمي بهذا النور بغيا ببركة * السباع ولم ينهيه ردع ولا زجر فنفسي فداء الذي جار دهره * عليه فأرداه الخداعة والعذر فإني عليه بعد ذلك في عنى * ونيران أحزاني يزيد لها سعر وكيف وقد مضت مصيبة التي * تكور منها الشمس والنجم والبدر وخرت له السبع الطباق وزلزلت * لها طبقات الأرض بل نضب البحر فيا مدعي حب الإمام فنح له * بشجو عظيم في الزمان له نشر وشق له جيب التصبر والعزا * ومت أسفا حيا وإن ضمك القبر « 4 » وروى أبو هاشم أنّه ركب أبو محمّد عليه السّلام يوما إلى الصحراء وركبت معه فبينما هو يسير قدّامي وأنا خلفه إذ عرض لي فكر في دين كان عليّ قد حان أجله فجعلت أفكّر في أيّ وجه قضاؤه فالتفت إليّ وقال : اللّه يقضيه ثمّ انحنى على قربوس سرجه فخطّ بسوطه خطّة في الأرض فقال : يا أبا هاشم إنزل فخذ واكتم . فنزلت وإذا سبيكة ذهب فوضعتها في خفّي وسرنا فعرض لي الفكر فقلت : إن كان فيها تمام الدين وإلّا فإنّي أرضي صاحبه بها ونحبّ أن ننظر في وجه نفقة الشتاء وما نحتاج إليه فيه من كسوة وغيرها فالتفت إليّ ثمّ انحنى ثانية فخطّ بسوطه مثل الأولى ثمّ قال : انزل وخذ واكتم . قال : فنزلت فإذا سبيكة من ذهب فجعلتها في الخفّ الآخر فوصلت إلى منزلي فخرجت سبيكة
--> ( 1 ) سورة مريم ، الآية : 1 . ( 2 ) المصدر السابق . ( 3 ) الكافي : 1 / 513 ح 26 وعنه إثبات الهداة : 3 / 406 ح 29 وعن إرشاد المفيد : 344 - 345 - بإسناده عن الكليني - وإعلام الورى : 360 . ( 4 ) وفيات الأئمة : 411 .