السيد علي عاشور

54

موسوعة أهل البيت ( ع )

فصيلت في منزلي كما قال عليه السّلام « 1 » . وعن إسحاق قال : حدثني عمر بن أبي مسلم قال : قدم علينا بسر من رأى رجل من أهل مصر يقال له : سيف بن الليث ، يتظلم إلى المهتدي في ضيعة له قد غصبها إياه شفيع الخادم وأخرجه منها ، فأشرنا عليه أن يكتب إلى أبي محمد عليه السّلام يسأله تسهيل أمرها ، فكتب إليه أبو محمد : ( لا بأس عليك ضيعتك ترد عليك ، فلا تتقدم إلى السلطان والق الوكيل الذي في يده الضعية وخوفه بالسلطان الأعظم ، اللّه رب العالمين ) ، فلقيه فقال له الوكيل الذي في يده : قد كتب إلي عند خروجك من مصر أن أطلبك وأرد الضيعة عليك ، فردها عليه بحكم القاضي ابن أبي الشوارب وشهادة الشهود ، ولم يحتج إلى أن يتقدم إلى المهتدى ، فصارت الضيعة له وفي يده ، ولم يكن لها خبر بعد ذلك « 2 » . وقال أبو جعفر : أردت التزويج والتمتع بالعراق ، فأتيت الحسن بن علي السراج عليه السّلام ، فقال لي : ( يا بن جرير عزمك أن تتمتع ، فتمتع بجارية ناصبة معقبه تفيدك مائة دينار ) ، ( فقلت : لا أريدها ) ، فقال : ( قد قضيت لك بتلك ) ، فأتيت بغداد وتزوجت بها ، فاعقبت وأخذت منها مالا ثم رجعت ، فقال : ( يا بن جرير كيف رأيت آيات الإمام ) « 3 » . وقال أبو جعفر محمد بن جرير الطبري : قال : قال المعلى بن محمد : أخبرني محمد بن عبد اللّه قال : لما أمر سعيد بحمل أبي محمد عليه السّلام إلى الكوفة كتب أبو الهيثم إليه : جعلت فداك بلغنا خبر أقلقنا ، وبلغ منا كل مبلغ ، فكتب : ( بعد ثلاث يأتيكم الفرج ) فقتل الزبير يوم الثالث « 4 » . وروى السيد المرتضى : عن إسحاق بن محمد بن النخعي قال : حدثني محمد بن درياب الرقاشي قال : كتبت إلى أبي محمد عليه السّلام أسأله عن المشكاة وأن يدعو لامرأتي فإنها حامل ، وأن يرزقني اللّه منها ولدا ذكرا ، فوقع عليه السّلام : ( المشكاة قلب محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) ، وكتب في آخر الكتاب : أعظم اللّه أجرك وأخلف عليك . فولدت ولدا ميتا ، وحملت بعد ، فولدت غلاما « 5 » . قال السيد المرتضى : روي أنه - عليه السّلام - لما حبسه المعتمد وحبس جعفرا أخاه معه ، وكان

--> ( 1 ) الكافي : 1 / 508 ح 10 ، وإثبات الهداة : 3 / 402 ح 11 وعن إرشاد المفيد : 342 ، والخرائج : 1 / 435 ح 13 وإعلام الورى الآتي ذيلا وكشف الغمة : 2 / 412 نقلا من الإرشاد . والبحار : 50 / 267 ح 27 . ( 2 ) الكافي : 1 / 511 ح 18 وإثبات الهداة : 3 / 404 ح 21 ، والبحار : 50 / 285 - 286 ، ومناقب آل أبي طالب : 4 / 432 . ( 3 ) دلائل الإمامة : 225 وصدره في اثبات الهداة : 3 / 432 ح 129 . ( 4 ) دلائل الإمامة : 225 ، وأخرجه في البحار : 50 / 295 وإثبات الهداة : 3 / 325 ح 90 عن كشف الغمة : 2 / 416 ، وفي مهج الدعوات : 274 عن غيبة الطوسي : 208 ح 177 . ( 5 ) عيون المعجزات : 135 ، والبحار : 16 / 356 ح 45 .