السيد علي عاشور
142
موسوعة أهل البيت ( ع )
الموت لأن البشارة بالجنات تأتيهم « 1 » . وفي كتاب المحتضر : للحسين بن سليمان تلميذ الشهيد رحمة اللّه عليهما قال : روي أنه وجد بخط مولانا أبي محمد العسكري عليه السّلام ما صورته : « قد صعدنا ذرى الحقائق بأقدام النبوة والولاية - وساقه إلى أن قال - : وسيسفر لهم ينابيع الحيوان بعد لظى النيران لتمام ( ألم ) و ( طه ) والطواسين من السنين » « 2 » . قال صاحب بحار الأنوار في قوله : « لتمام ( ألم ) » : يحتمل أن يكون المراد كل ( ألم ) وكل من اشتمل عليها من المقطعات أي ( المص ) ، والمراد جميعها مع ( طه ) والطواسين ترتقي إلى ألف ومائة وتسعة وخمسين وهو قريب من أظهر الوجوه التي ذكرناها في خبر أبي لبيد ، ثم إن هذه التوقيتات على تقدير صحة أخبارها لا تنافي النهي عن التوقيت على الحتم ، لا على وجه يحتمل البداء كما وقع في الأخبار السابقة أو عن التصريح به ، فلا ينافي الرمز والبيان على وجه يحتمل لوجوه كثيرة أو يخصص بغير المعصوم عليه السّلام ، وينافي الأخير بعض الأخبار والأول أظهر . وغرضنا من ذكر تلك الوجوه ابداء احتمال لا ينافي ما مرّ من هذا الزمان ، فإن مرّ هذا الزمان ولم يظهر الفرج والعياذ باللّه كان من سوء فهمنا واللّه المستعان ، مع أن احتمال البداء قائم في كل محتملاتها كما مرّت الإشارة إليه في خبر ابن يقطين والثمالي فاحذر من وساوس الشيطان . انتهى « 3 » . وفي علل الشرائع : عن الجعفري قال : سمعت أبا الحسن العسكري عليه السّلام يقول : « الخلف من بعدي الحسن ابني ، فكيف لكم بالخلف من بعد الخلف ؟ » قلت : لم جعلني اللّه فداك ؟ فقال : « لأنكم لا ترون شخصه ولا يحل لكم ذكره » . قلت : فكيف نذكره ؟ قال : « قولوا الحجة من آل محمد صلوات اللّه عليهم » « 4 » . وعنه عليه السّلام أنه قال : « اشهدوا على أن عثمان بن سعيد العمري وكيلي وأن ابنه محمدا وكيل ابني مهديّكم » « 5 » .
--> ( 1 ) الاحتجاج ، الشيخ الطبرسي : 1 / 14 - 24 . ( 2 ) بحار الأنوار : 52 / 121 ح 50 . ( 3 ) بحار الأنوار : 52 / 121 ح 50 . ( 4 ) علل الشرائع : 1 / 245 ح 5 ، والصراط المستقيم : 2 / 170 . ( 5 ) الفقيه : 2 / 520 ح 3115 .