السيد علي عاشور

110

موسوعة أهل البيت ( ع )

وفي إعلام الورى ذهب كثير من أصحابنا إلى أنّه عليه السّلام قتل مسموما وكذلك أبوه وجدّه وجميع الأئمّة عليهم السّلام خرجوا من الدّنيا على الشهادة واستدلّوا في ذلك بما روي عن الصادق عليه السّلام من قوله : واللّه ما منّا إلّا مقتول شهيد « 1 » . وقال الشيخ الكفعمي : توفّي عليه السّلام أوّل يوم من ربيع الأوّل ، سمّه المعتمد لعنه اللّه تعالى وكان مولده إلى وقت مضيّه تسع وعشرون سنة « 2 » . وقيل قبض عليه السّلام يوم الجمعة لثمان ليال خلون من شهر ربيع الأوّل سنة ستّين ومائتين وهو ابن ثمان وعشرين سنة ودفن في داره في البيت الذي دفن فيه أبوه بسرّ من رأى وأمّه أمّ ولد يقال لها : حديث وقيل : سوسن « 3 » . قال الصدوق قتله المعتمد لعنه اللّه بالسم ، وقال الطبرسي : ذهب كثير من علمائنا إلى أنه عليه السّلام مضى مسموما وكذلك أبوه وجدّه وجميع الأئمة عليهم السّلام . روى الصدوق بإسناده عن أبي حاتم قال سمعت أبا محمد الحسن بن علي عليهما السّلام : في سنة مائتين وستين تفترق شيعتي . ففيها قبض أبو محمد عليه السّلام وتفرقت شيعته وأنصاره فمنهم من انتمى إلى جعفر ومنهم من تاه وشك ، ومنهم من وقف على تحيره ، ومنهم من ثبت على دينه بتوفيق اللّه عزّ وجلّ « 4 » . وقيل قبض أبو محمد عليه السّلام بسر من رأى يوم الجمعة ثامن شهر ربيع الأول سنة ستين ومائتين في خلافة المعتمد ، وهو ابن ثمان وعشرين سنة ، ودفن في داره في البيت الذي دفن فيه أبوه عليه السّلام بسر من رأى . قال شيخنا الطبرسي : ذهب كثير من أصحابنا إلى أنه عليه السّلام مضى مسموما ، وكذلك أبوه وجده وجميع الأئمة عليهم السّلام ، خرجوا من الدنيا بالشهادة ، وإسناده في ذلك ، بما روي عن الصادق عليه السّلام : ما منا إلا مقتول أو شهيد ، واللّه أعلم بحقيقة ذلك . أقول : وروي عن أبي محمد الحسن بن أمير المؤمنين عليهما السّلام أنه قال عند وفاته لجنادة بن أبي أمية : ما منا إلا مسموم أو مقتول « 5 » . وقال الكفعمي وغيره : سمه المعتمد « 6 » .

--> ( 1 ) من لا يحضره الفقيه : 2 / 585 ، ومناقب آل أبي طالب : 2 / 51 . ( 2 ) بحار الأنوار : 0 / 235 ح 12 ، والأنوار البهية : 322 . ( 3 ) الكافي : 1 / 503 ، والإرشاد : 2 / 313 . ( 4 ) كمال الدين وتمام النعمة : 408 ح 6 . ( 5 ) شرح أصول الكافي : 7 / 312 ، والأنوار البهية : 322 . ( 6 ) بحار الأنوار : 50 / 335 ، والأنوار البهية : 322 .