السيد علي عاشور
80
موسوعة أهل البيت ( ع )
وقوع الولاية التكوينية للأنبياء عليهم السّلام تقدم قوله تعالى : إِذْ تَخْلُقُ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ . فكانت ولاية تكوينية للنبي عيسى عليه السّلام . - وقال تعالى : وَلَقَدْ أَوْحَيْنا إِلى مُوسى أَنْ أَسْرِ بِعِبادِي فَاضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقاً فِي الْبَحْرِ يَبَساً . وقال : فَأَوْحَيْنا إِلى مُوسى أَنِ اضْرِبْ بِعَصاكَ الْبَحْرَ فَانْفَلَقَ فَكانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ « 1 » . وهذه ولاية تكوينية لموسى عليه السّلام . - وقال تعالى : قالَ فَخُذْ أَرْبَعَةً مِنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ ثُمَّ اجْعَلْ عَلى كُلِّ جَبَلٍ مِنْهُنَّ جُزْءاً ثُمَّ ادْعُهُنَّ يَأْتِينَكَ سَعْياً « 2 » . وهذا نص آخر صريح في اعطاء النبي إبراهيم عليه السّلام التصرف في خلق الطير من أجزاء ميتة . - وقال : وَسَخَّرْنا مَعَ داوُدَ الْجِبالَ يُسَبِّحْنَ وَالطَّيْرَ وَكُنَّا فاعِلِينَ . وقال : وَلَقَدْ آتَيْنا داوُدَ مِنَّا فَضْلًا يا جِبالُ أَوِّبِي مَعَهُ وَالطَّيْرَ وَأَلَنَّا لَهُ الْحَدِيدَ « 3 » . وهذه أيضا ولاية تكوينية للنبي داود عليه السّلام . - وقال عزّ من قائل : وَلِسُلَيْمانَ الرِّيحَ عاصِفَةً تَجْرِي بِأَمْرِهِ . وقال : وَحُشِرَ لِسُلَيْمانَ جُنُودُهُ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ وَالطَّيْرِ فَهُمْ يُوزَعُونَ . وقال : فَسَخَّرْنا لَهُ الرِّيحَ تَجْرِي بِأَمْرِهِ رُخاءً حَيْثُ أَصابَ وَالشَّياطِينَ كُلَّ بَنَّاءٍ وَغَوَّاصٍ وَآخَرِينَ مُقَرَّنِينَ فِي الْأَصْفادِ هذا عَطاؤُنا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسابٍ « 4 » . وهذه ولاية سليمان التكوينية وهي أكبر الولايات . - وعن الإمام الرضا عليه السّلام في حديثه مع الجاثليق : « فإن إليسع قد صنع مثل ما صنع عيسى مشى على الماء وأحيى الموتى وأبرأ الأكمه والأبرص ، فلم تتخذه أمته ربا ولم يعبده أحد من دون اللّه ، ولقد صنع حزقيل النبي عليه السّلام مثل ما صنع عيسى عليه السّلام فأحيا خمسة وثلاثين ألف رجل من بعد موتهم بستين سنة . . . » « 5 » .
--> ( 1 ) سورة طه ، الآية : 77 - وسورة الشعراء ، الآية : 63 . ( 2 ) سورة البقرة ، الآية : 260 . ( 3 ) سورة الأنبياء ، الآية : 79 - وسورة سبأ ، الآية : 10 . ( 4 ) سورة الأنبياء ، الآية : 81 ، وسورة النمل ، الآية : 15 - 18 ، وسورة ص ، الآية : 34 - 39 . ( 5 ) التوحيد للصدوق : 422 ح 1 باب 65 باب ذكر مجلس الرضا عليه السّلام ، والهداية الكبرى : 420 .