السيد علي عاشور
57
موسوعة أهل البيت ( ع )
ذلك إليه فحملته ورددت السيف والكيسين وقلت له : يا سيّدي عزّ عليّ . فقال لي : وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ وفي ذلك قال بعض الشعراء هذه الأبيات : صالت أمية في السادات من مضر * وساعدتها بنو العباس في الأثر لكنهم فعلوا أضعاف ما فعلت * أمية فأبادوا صفوة البشر جاروا وما عدلوا واستأصلوا حسدا * آل النبي جزاهم في لظى سقر سقوهم السم سرا في شرابهم * وأوردوهم حياض الموت في الضرر فكم بنوا فوقهم عالي البناء وكم * قد وسدوهم وهم أحياء في الحفر نفسي الفداء لهم في كل فادحة * وقل ذي بدلا في وقع ذي الضرر كأنهم لم يكونوا نسل فاطمة * ولم يجئ مدحهم في محكم السور والله لا نسيت نفسي مصابهم * وكيف أنسى وهم لي علة القدر لولاهم لم يكن خلق ولا بشر * ولا نعيم ولا كون إلى الزمر لكنهم ندموا إن لم يكن لهم * في قتل سبط رسول اللّه من أثر فيا فؤادي لا تنسى لمصرعهم * ويا عيوني صبي صب منهمر فليس حظك من بعد المصاب بهم * إلا دموعا غزارا ولظى السهر « 1 » * * * الملائكة تخدم الإمام الهادي عليه السّلام وروى الشيخ عن كافور الخادم ، قال : قال لي الإمام علي بن محمد عليهما السّلام : أترك لي السطل الفلاني في الموضع الفلاني لأتطهر منه للصلاة ، وأنفذني في حاجة ، وقال : إذا عدت فافعل ذلك ليكون معدا إذا تأهبت للصلاة . واستلقى عليه السّلام لينام ، نسيت ما قال لي ، وكانت ليلة باردة فأحسست به وقد قام إلى الصلاة ، وذكرت أنني لم أترك السطل . فبعدت عن الموضع خوفا من لومه ، وتأملت « 2 » له حيث يشقى بطلب الإناء فناداني نداء مغضب . فقلت : إنا للّه أيش عذري أن أقول نسيت مثل هذا ، ولم أجد بدا من إجابته . فجئت مرعوبا .
--> ( 1 ) وفيات الأئمة : 367 . ( 2 ) في البحار : وتألمت له حيث يشقى .