السيد علي عاشور

39

موسوعة أهل البيت ( ع )

اللّه ، عن علي بن محمد ، عن إسحاق الجلاب قال : اشتريت لأبي الحسن عليه السّلام غنما كثيرة ، فدعاني وأدخلني من إصطبل داره إلى موضع واسع لا أعرفه . وساق الحديث إلى آخره « 1 » . شفاء المرضى قال أحمد بن علي : دعانا عيسى بن أحمد القمي لي ولأبي - وكان أعرجا - فقال لنا : أدخلني ابن عمى أحمد بن إسحاق علي أبي الحسن ، فرأيته وكلمه بكلام لم أفهمه ، فقال له : جعلني اللّه فداك هذا ابن عمي عيسى بن أحمد ، وبه بياض في ذراعه وشيء قد تكتل كأمثال الجوز ، قال : فقال لي : تقدم يا عيسى ، فتقدمت ، فقال لي : اخرج ذراعك ، فأخرجت ذراعي ، فمسح عليها وتكلم بكلام خفي طول فيه ، ثم قال : بسم اللّه الرحمن الرحيم ثم التفت إلى أحمد بن إسحاق فقال : يا أحمد بن إسحاق كان علي بن موسى يقول : بسم اللّه الرحمن الرحيم أقرب إلى الاسم الأعظم من بياض العين إلى سوادها ، ثم قال : يا عيسى . قلت : لبيك . قال : أدخل يدك في كمك ثم أخرجها فأدخلها ثم أخرجها ، وليس في يده قليل ولا كثير « 2 » . خبر الطيور قال أبو هاشم الجعفري : أنه كان للمتوكل مجلس بشبابيك كيما تدور الشمس في حيطانه ، قد جعل فيها الطيور التي تصوت ، فإذا كان يوم السلام جلس في ذلك المجلس فلا يسمع ما يقال له ولا يسمع ما يقول من اختلاف أصوات تلك الطيور ، فإذا وافاه علي بن محمد بن الرضا عليهم السلام سكتت ( تلك ) الطيور فلا يسمع منها صوت واحد إلى أن يخرج من عنده ، فإذا خرج من باب المجلس عادت الطيور في أصواتها . قال : وكان عنده عدة من القوابج « 3 » في الحيطان ، وكان يجلس في مجلس له عال ، ويرسل تلك القوابج تقتتل وهو ينظر إليها ويضحك منها ، فإذا وافى علي بن محمد - عليهم السّلام - إليه في ذلك المجلس لصقت تلك القوابج بالحيطان ، وكانت لا تتحرك من مواضعها حتى ينصرف ، فإذا انصرف عادت في القتال « 4 » .

--> ( 1 ) الكافي : 1 / 498 ح 3 ، الاختصاص : 325 ، وأخرجه في إثبات الهداة : 3 / 360 ح 6 والبحار : 50 / 132 ح 14 عن الكافي وبصائر الدرجات : 406 ح 6 . وأورده ابن شهرآشوب في المناقب : 4 / 411 . ( 2 ) دلائل الإمامة : 222 وقطعة منه في إثبات الهداة : 3 / 385 ح 82 ، ومدينة المعاجز - السيد هاشم البحراني : 7 / 450 . ( 3 ) القبج : بفتح القاف وسكون الباء الموحدة وبالجيم في آخره ، واحدة قبجة الحجل ، والقبجة اسم جنس يقع على الذكر والأنثى . ( 4 ) الخرائج : 1 / 404 ح 10 وعنه البحار : 50 / 148 ح 34 والصراط المستقيم : 2 / 204 .