السيد علي عاشور
37
موسوعة أهل البيت ( ع )
وعن محمّد بن الفرج قال : قال لي عليّ بن محمّد عليه السّلام : إذا أردت أن تسأل مسألة فاكتبها وضع الكتاب تحت مصلّاك ودعه ساعة ثمّ أخرجه وانظر قال : ففعلت فوجدت جواب ما سألت عنه موقعا فيه « 1 » . وفي كتاب الوسائل للكليني عمّن سمّاه قال : كتبت إلى أبي الحسن عليه السّلام أنّ الرجل يجب أن يفضي إلى إمامه ما يجب أن يفضي إلى ربّه . قال : فكتب إن كان لك حاجة فحرّك شفتيك فإنّ الجواب يأتيك « 2 » . وفي الخرائج ، روي أنّ المتوكّل أو الواثق أو غيرهما أمر العسكر وهم تسعون ألف فارس من الأتراك الساكنين بسرّ من رأى أن يملأ كلّ واحد مخلاة فرسه من الطين الأحمر ويجعلوا بعضه على بعض في وسط برية واسعة هناك ففعلوا فلمّا صار مثل الجبل العظيم واسمه تلّ المخالي صعد فوقه واستدعى أبا الحسن عليه السّلام واستصعده وقال : استحضرتك لنظارة خيولي وقد كان أمرهم أن يلبسوا التخافيف « 3 » ويحملوا الأسلحة وقد عرضوا بأحسن زينة وأتمّ عدّة وأعظم هيبة وكان غرضه أن يكسر قلب كلّ من يخرج عليه وكان خوفه من أبي الحسن عليه السّلام أن يأمر أحدا من أهل بيته أن يخرج على الخليفة . فقال له أبو الحسن عليه السّلام وهل أعرض عليك عسكري ؟ قال : نعم . فدعى اللّه سبحانه فإذا بين السماء والأرض من المشرق والمغرب ملائكة لا بسون الصلاح فغشي على الخليفة فلمّا أفاق قال له أبو الحسن عليه السّلام : نحن لا نناقشكم « 4 » في الدنيا نحن مشتغلون بأمر الآخرة فلا عليك شيء ممّا تظنّ « 5 » . إخراج الدنانير من الجراب الخالي روى أبو جعفر محمد بن جرير الطبري : قال : حدثنا سفيان ، عن أبيه قال : رأيت علي بن محمد عليه السّلام ومعه جراب ليس فيه شيء فقلت له : أتراك ما تصنع بهذا ؟ فقال لي : أدخل يدك ، فأدخلت يدي وليس فيه شيء ، ثم قال لي : عد فعدت ، فإذا هو مملوء دنانير « 6 » .
--> ( 1 ) الخرائج والجرائح : 1 / 419 ح 22 . ( 2 ) البحار : 50 / 155 . ( 3 ) في البحار : أن يلبسوا الخفافيف وكملوا ، وفي بعض النسخ : التجافيف ، والتجفاف : آلة للحرب يلبسه الفرس والانسان ليقيه في الرب ( انظر لسان العرب : مادة ( جفف ) : 2 / 308 ) . ( 4 ) في غير البحار : لا ننافسكم . ( 5 ) إثبات الهداة : 3 / 377 ح 46 ، الخرائج والجرائح : 1 / 414 ح 19 ، والبحار ، ج 50 / 155 ح 44 الثاقب في المناقب : 557 ح 17 ، وكشف الغمة : 2 / 395 . ( 6 ) دلائل الإمامة : 217 وعنه إثبات الهداة : 3 / 385 ح 75 .