السيد علي عاشور

33

موسوعة أهل البيت ( ع )

فقلت : إذهب إلى ناحية البستان فافعل ما أردت ثمّ عد إلى مكانك ففعل الذي رأيت ، الحديث « 1 » . وعن أبي هاشم الجعفري قال : دخلت على أبي الحسن عليه السّلام فكلّمني بالهندية فلم أحسن أن أردّ عليه وكان بين يديه حصى فتناول حصاة ووضعها في فيه ومصّها مليّا ثمّ رمى بها إليّ فوضعتها في فمي فوالله ما برحت من عنده حتّى تكلّمت بثلاثة وسبعين لسانا أوّلها الهندية « 2 » . وعنه أيضا قال : كنت عند أبي الحسن عليه السّلام وهو مجدر فقلت للمتطّيب : آب گرفت ثمّ التفت إليّ وتبسّم وقال : تظنّ أن لا يحسن الفارسية غيرك ؟ فقال له المتطيّب : جعلت فداك تحسنها ؟ فقال : أمّا فارسية هذا فنعم قال لك : احتمل الجدري ماء « 3 » . وروى ابن شهرآشوب : عن علي بن مهزيار قال : أرسلت إلى أبي الحسن الثالث عليه السّلام غلامي - وكان صقلبيا - فرجع الغلام إلى متعجبا ، فقلت له : مالك يا بني ؟ فقال : وكيف لا أتعجب ما زال يكلمني بالصقلبية كأنه واحد منا ! وإنما أراد بهذا الكتمان عن القوم « 4 » . * * * معاجز الإمام الهادي عليه السّلام ثاقب المناقب : عن يحيى بن هرثمة قال : أنا أشخصت أبا الحسن عليه السّلام من المدينة إلى سر من رأى في خلافة المتوكل ، فلما صرنا ببعض الطريق عطشنا عطشا شديدا ، فتكلمنا وتكلم الناس في ذلك ، فقال أبو الحسن عليه السّلام : أما بعد فانا نصير إلى ماء عذب نشربه ، فما سرنا إلا قليلا حتى سرنا إلى تحت شجرة ( عظيمة ) ينبع منها ماء عذب بارد ، فنزلنا عليه ( وارتوينا وحملنا معنا وارتحلنا ، وكنت علقت سيفي على الشجرة فنسيته ) . فلما صرت غير بعيد في بعض الطريق ذكرته ، فقلت لغلامي : إرجع حتى تأتيني بالسيف ، فمر

--> ( 1 ) الخرائج والجرائح : 1 / 408 ح 14 وعنه إثبات الهداة : 3 / 376 ح 44 والبحار : 50 / 153 ح 40 ، وفي الصراط المستقيم : 2 / 204 ح 12 عنه . ( 2 ) الخرائج والجرائح : 2 / 673 ، والمناقب لابن شهرآشوب : 4 / 408 ، وإعلام الورى : 343 ، وعنهما البحار : 50 / 136 ح 17 . ( 3 ) البحار : 50 / 137 . ( 4 ) مناقب آل أبي طالب : 4 / 408 وعنه البحار : 50 / 130 ح 11 وعن بصائر الدرجات : 333 ح 3 وكشف الغمة : 2 / 389 ، وأخرجه في إثبات الهداة : 3 / 382 ح 61 .