السيد علي عاشور

169

موسوعة أهل البيت ( ع )

لقد هدموا الإسلام إذ قتلوه * ولم يرقبوا فيه هنالك مولاه أيقتل مسموما ولم يك جرمه * إليه سوى أن المهيمن زكاه وأودعه تلك المعاجز في الورى * وأعطاه أعلى المكرمات وولاه فيا معشر الأرجاس أنتم قرابة * إليه ولا ترعوا هنالك تقواه « 1 » * * * بين الإمام الهادي عليه السّلام وابن السكيت قال المتوكّل لابن السكيت : سل ابن الرضا مسألة عوصاء بحضرتي . فسأله فقال : لم بعث اللّه موسى بالعصا واليد البيضاء وبعث عيسى بإبراء الأكمه والأبرص وإحياء الموتى وبعث محمّدا بالقرآن والسيف ؟ فقال أبو الحسن عليه السّلام ؛ بعث اللّه موسى بالعصا واليد البيضاء في زمان الغالب على أهله السحر فأتاهم من ذلك ما قهرهم وبهرهم وأثبت الحجّة عليهم ، وبعث عيسى بإبراء الأكمه والأبرص وإحياء الموتى بإذن اللّه في زمان الغالب على أهله الطبّ فأتاهم من إبراء الأكمه والأبرص وإحياء الموتى بإذن اللّه فقهرهم وبهرهم ، وبعث محمّدا بالقرآن والسيف في زمان الغالب على أهله السيف والشعر فأتاهم من القرآن الزاهر والسيف القاهر ما بهر به شعرهم وبهر سيفهم وأثبت الحجّة به عليهم . قال ابن السكيت : فما الحجّة الآن ؟ قال : العقل يعرف به الكاذب على اللّه فيكذب . فقال يحيى بن أكثم : ما لابن السكيت ومناظرته وإنّما هو صاحب نحو وشعر ولغة « 2 » . * * * بين الإمام الهادي عليه السّلام ويحيى بن هرثمة روى المسعودي عن يحيى بن هرثمة ، قال : وجهني المتوكل إلى المدينة لإشخاص علي بن محمد بن موسى بن جعفر عليهم السلام لشيء بلغه عنه ، فلما صرت إليها ضج أهلها ، وعجوا ضجيجا ما سمعت مثله ، فجعلت أسكنهم وأحلف لهم أني لم أؤمر فيه بمكروه ، وفتشت بيته فلم أصب فيه إلا مصحفا « 3 » ودعاء وما أشبه ذلك ، فأشخصته وتوليت خدمته وأحسنت عشرته ، فبينا أنا

--> ( 1 ) وفيات الأئمة : 373 . ( 2 ) مناقب آل أبي طالب : 3 / 507 . ( 3 ) في تذكرة السبط : ص 260 ، وفيه : ( فلم أجد فيه إلا مصاحف وأدعية ، وكتب العلم ، فعظم في عيني وتوليت خدمته بنفسي . . . الخ ) .