السيد علي عاشور
133
موسوعة أهل البيت ( ع )
قصة إسلام ابن يوسف النصراني على يدي الإمام الهادي عليه السّلام وروى هبة اللّه الموصلي أنّه كان بدار ربيعة كاتب نصراني يسمّى يوسف بن يعقوب فوافى منزل والدي لصداقة بينهما فقال له : ما شأنك قدمت في هذا الوقت ؟ قال : دعيت إلى حضرة المتوكّل ولا أدري ما يراد منّي إلّا أنّي اشتريت نفسي من اللّه بمائة دينار وقد حملتها لعلي بن الرضا . فقال له والدي : قد وفّقت في هذا ، وخرج إلى حضرة المتوكّل وانصرف إلينا بعد أيام مستبشرا . فقال له والدي : حدّثني حديثك ؟ . قال سرت إلى سرّ من رأى وما دخلتها قط ، فنزلت في دار وقلت أحب أن أوصل المائة إلى ابن الرضا قبل مسيري إلى باب المتوكّل ، فعرفت أنّ المتوكّل قد منعه من الركوب فقلت : كيف أصنع رجل نصراني يسأل عن دار ابن الرضا فخفت ففكّرت فوقع في قلبي أن أركب حماري وأخرج في البلد ولا أمنعه من حيث يذهب لعليّ أقف على داره من غير أن أسأل أحدا فجعلت الدنانير في كاغذة « 1 » في كمي وركبت فكان الحمار يتخرّق الشوارع والأسواق إلى أن صرت إلى باب دار فوقف الحمار فجهدت أن يزول فلم يزل فقلت للغلام : سل لمن هذه الدار ؟ فقيل : هذه دار ابن الرضا . فقلت : اللّه أكبر دلالة واللّه مقنعة . قال : وإذا خادم أسود فقال : أنت يوسف بن يعقوب ؟ قلت : نعم . قال : انزل فأقعدني في الدهليز فدخل فقلت : هذا دلالة أخرى من أين عرف هذا الغلام اسمي . ثمّ خرج الخادم فقال : المائة دينار التي في كمّك في الكاغذ هاتها ، فناولته إيّاها ، قلت ؛ وهذه ثالثة . ثمّ رجع إليّ وقال : أدخل فدخلت إليه وهو في مجلسه وحده . قال عليه السّلام : يوسف ما آن لك ؟
--> ( 1 ) أي في ورقة أو كيس .