السيد علي عاشور
118
موسوعة أهل البيت ( ع )
أم بعلم فما يعلم حقا من باطل ولا محكما من متشابه ولا يعرف حدّ الصلاة ووقتها أم بورع فاللّه شهيد على تركه لصلاة الفرض أربعين يوما يزعم ذلك لطلب الشعبذة ولعلّ خبره تأدّى إليكم وهاتيك ظروف مسكره منصوبة وآثار عصيانه للّه عزّ وجلّ مشهورة قائمة ، أم بآية فليأت بها أم بحجّة فليقمها أم بدلالة فليذكرها ، قال اللّه عزّوجّ في كتابه العزيز : بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ * تَنْزِيلُ الْكِتابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ * ما خَلَقْنَا السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما إِلَّا بِالْحَقِّ وَأَجَلٍ مُسَمًّى وَالَّذِينَ كَفَرُوا عَمَّا أُنْذِرُوا مُعْرِضُونَ * قُلْ أَ رَأَيْتُمْ ما تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَرُونِي ما ذا خَلَقُوا مِنَ الْأَرْضِ أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ فِي السَّماواتِ ائْتُونِي بِكِتابٍ مِنْ قَبْلِ هذا أَوْ أَثارَةٍ مِنْ عِلْمٍ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ * وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ يَدْعُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ مَنْ لا يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ وَهُمْ عَنْ دُعائِهِمْ غافِلُونَ * وَإِذا حُشِرَ النَّاسُ كانُوا لَهُمْ أَعْداءً وَكانُوا بِعِبادَتِهِمْ كافِرِينَ « 1 » . فالتمس تولّى اللّه توفيقك من هذا الظالم ما ذكرت له وامتحنه واسأله آية من كتاب اللّه يفسّرها أو صلاة يبيّن حدودها وما يجب فيها لتعلم حاله ومقداره ويظهر لك عواره ونقصانه واللّه حسبه حفظ اللّه الحقّ على أهله وأقرّه في مستقرّه وقد أبى اللّه عزّ وجلّ أن تكون الإمامة في أخوين بعد الحسن والحسين عليهما السّلام وإذا أذن اللّه لنا في القول ظهر الحقّ واضمحل الباطل وانحسر عنكم ، وإلى اللّه أرغب في الكفاية وجميل الصنع والولاية وحسبنا اللّه ونعم الوكيل « 2 » . * * * النص على الإمام أبي الحسن الثالث علي الهادي عليه السّلام وذلك من طرق : [ الطريق الأول : أنه صلوات اللّه عليه كان أفضل خلق اللّه بعد أبيه ] * الطريق الأول : أنه صلوات اللّه عليه كان أفضل خلق اللّه بعد أبيه وأعلم أهل زمانه وأورعهم وأعبدهم وأشجعهم « 3 » . وقد ثبت بدلالة العقول تقديم الأفضل على المفضول والعالم على الجاهل . . . قال أحمد بن عبيد اللّه بن خاقان : قال لي أبي : يا بني . . . لو رأيت أباه - يعني أبا الحسن العسكري - رأيت رجلا جزلا نبيلا فاضلا « 4 » . وقال الجنيدي : . . . هذا واللّه خير أهل الأرض وأفضل من خلق اللّه « 5 » .
--> ( 1 ) سورة الأحقاف ، الآية : 1 - 6 . ( 2 ) كتاب الغيبة : 289 . ( 3 ) راجع نهج الحق : 258 ، والصواعق : 206 ط . مصر وط . بيروت 312 ، وأخبار الدول : 116 ، وروضة الواعضين : 244 ، والفصول المهمة : 265 . ( 4 ) الإرشاد : 2 / 323 . ( 5 ) إثبات الوصية : 195 .