السيد علي عاشور

112

موسوعة أهل البيت ( ع )

قال محمّد بن عليّ : قال لي زيد بن عليّ : يأبى الطاعن أين الغلاة « 1 » عن هذا الحديث « 2 » . ورواه الحضيني بلفظ آخر : باسناده ، عن زيد بن علي بن زيد قال : مرضت مرضا شديدا ، فدخل على الطبيب وقد اشتدت بي العلة ، فاصلح دواء في الليل لم يعلم به أحد ، فقال : خذ هذا الدواء في كل يوم مرة عشرة أيام فإنك تعافى إن شاء اللّه تعالى ، وخرج من عندي وترك الدواء في نصف الليل ، فلم يبعد حتى وافى نصر غلام أبي الحسن علي بن محمد - عليهما السّلام - ، فاستأذن علي ، فدخل ومعه إناء فيه مثل ذلك الدواء الذي أصلحه الطبيب في تلك الساعة ، فقال لي : مولاي يقول : قال الطبيب لك : استعمل هذا الدواء عشرة أيام فإنك تعافى ، وقد بعثنا إليك من الدواء الذي أصلحه لك ، فخذ منه الساعة مرة واحدة ، فإنك تعافى من ساعتك . قال زيد : فعلمت واللّه إن قوله الحق ، فأخذت ذلك الدواء من الهاون مرة واحدة فعوفيت من ساعتي ، ورددت دواء الطبيب عليه - وكان نصرانيا - ، فسألني وقد رآني في صبيحة يومي معافى من علتي ما كان السبب في العافية ولم رددت الدواء على ؟ فحدّثته بحديثي ولم أكتمه ، فمضى إلى أبي الحسن عليه السّلام فأسلم على يده وقال : يا سيدي هذا علم المسيح عليه السّلام وليس يعلمه إلا من كان مثله « 3 » . * * * شفاء الإمام الهادي عليه السّلام للمرضى عيون المعجزات عن أبي جعفر بن حرير الطبري عن عبد اللّه بن محمّد البلوي عن هاشم بن زيد قال : رأيت علي بن محمّد صاحب العسكر وقد أتي بأكمه فأبرأه ورأيته يهيّىء من الطين كهيئة الطير وينفخ فيه فيطير فقلت له : لا فرق بينك وبين عيسى عليه السّلام فقال : أنا منه وهو منّي « 4 » . وعن محمّد بن سنان الرامزي رفع اللّه درجته قال : كان أبو الحسن علي بن محمّد عليه السّلام حاجّا

--> ( 1 ) قيل أن مقصود الراوي تأييد صحة الحديث ورفع ما يمكن أن يناقش به في كونه خرق العادة من كل جهة فذكر أن الطبيب دخل عليه ليلا وخرج ثم دخل خادم الإمام عليه السلام واسمه نصر بعد خروج الطبيب بلا مهلة وأحضر قارورة الدواء ، ومقصوده دفع احتمال أن يكون الطبيب لما خرج من الدار لقيه أحد معارف الراوي وعلم من خروج الطبيب مرضه فسأل الطبيب عن المريض والدواء الذي وصفه وعلم أن تحصيل هذا الدواء ليلا غير ممكن وكان الرجل من أصحاب الإمام عليه السلام وخدمه بحيث كان يسهل عليه ذكر حال المريض والدواء له عليه السلام فذهب إليه وذكر له وأرسل الإمام ذلك الشبيار إليه فورا ، فدفع الراوي هذا الاحتمال بأن ذلك كان ليلا لا يحتمل أن يكون الطبيب لقي أحدا من أصحاب الإمام في الطريق وكانت المدّة بين خروج الطبيب وورود الدواء قليلة لا تحتمل هذه الأمور ، وأما احتمال جعل الغلاة فمدفوعة بأنه لا واسطة في الإسناد . ( ش ) . ( 2 ) الكافي : 1 / 502 ح 9 . ( 3 ) مدينة المعاجز - السيد هاشم البحراني : 7 / 529 ، والهداية الكبرى للحضيني : 63 ( ط ق ) . ( 4 ) عيون المعجزات : 131 وعنه البحار : 50 / 185 صدر ح 63 .