السيد علي عاشور
110
موسوعة أهل البيت ( ع )
وأسألك باسمك الذي تنفتح به أبواب السماوات . وأسألك باسمك الذي خلقت به الشمس والقمر والنجوم المسخرات بأمرك . وأسألك باسمك الذي خلقت وأحييت به جميع خلقك ، بعد أن كانوا أمواتا بذلك الاسم » « 1 » . وروى الكفعمي في دعاء النجاح : « اللهم وأسألك باسمك الأعظم الذي به تقوم السماء والأرض وتحيي الموتى وترزق الأحياء » « 2 » . وفي المصباح عن الإمام الصادق عليه السّلام : « اللّهم اني أسألك باسمك الذي به ابتدعت عجائب الخلق في غامض العلم بجود جمال وجهك . . . وأسألك باسمك الذي تجلّيت به للكليم على الجبل العظيم فلما بدا شعاع نور الحجب من حجاب العظمة أثبت معرفتك في قلوب العارفين بمعرفة توحيدك « 3 » . وعن أمير المؤمنين عليه السّلام : « وأسألك باسمك الذي نتقت به الجبل فوقهم كأنه ظلّة » « 4 » . وروي في أدعية الأيّام : « اللّهم إنّي أسألك باسمك الذي تمشي به المقادير ، وبه يمشى على ظلل الماء كما يمشى به على جدد الأرض ، وأسألك باسمك الذي تهتز به أقدام ملائكتك » « 5 » . أقول : هناك روايات مستفيضة في قدرة الأسماء الحسنى مذكورة في كتب الأدعية « 6 » . - قال الشيخ حسنزاده آملي : إن الاسم الذي يكون موجبا لارتقاء واعتلاء الجوهر الإنساني والذي بارتقائه درجة درجة يصل إلى منزلة يكون قادرا فيها على التصرّف بمادّة الكائنات هو الاسم العيني ، حيث إن الإنسان وبحسب الوجود والعين إذا اتصف بأي اسم من الأسماء الإلهية ، والتي هي كلمات « كن » الباري ، فإن سلطان ذلك الاسم وخواصه العينية تظهر فيه ، فيصبح هو الاسم ، وعندها يمكنه أن يفعل ما كان يفعله المسيح عليه السّلام « 7 » . * أما صحة مضامين هذه الطائفة ، فقد رويناها من عدة طرق ومن مجموعها يحصل للإنسان استفاضة هذا المضمون وإذا لاحظنا الطوائف الأخرى المتقدمة والآتية فإنا نصل إلى حد القطع
--> ( 1 ) بحار الأنوار : 93 / 254 إلى 261 باب أسماء الله الحسنى من كتاب الذكر . ( 2 ) البلد الأمين : 18 ، والبحار : 86 / 75 ح 10 . ( 3 ) مصباح المتهجد : 301 . ( 4 ) الدروع الواقية لابن طاووس : 238 ، والبحار : 97 / 218 . ( 5 ) العدد القوية للحلي : 305 ، والبحار : 97 / 283 . ( 6 ) راجع بحار الأنوار : 89 / 234 و 86 / 75 - 59 و 52 / 392 ، ومهج الدعوات : 61 - 68 ، ومصباح المتهجد : 258 - 231 - 301 . ( 7 ) الإنسان الكامل : 99 .