السيد علي عاشور

106

موسوعة أهل البيت ( ع )

وفي رواية : « أنا عين اللّه ولسانه الصادق ويده ، وأنا يد اللّه المبسوطة على عباده بالرحمة والمغفرة » « 1 » . وعن الإمام الصادق عليه السّلام : « إن للّه عزّ وجلّ خلقا خلقهم من نوره ورحمته ، من رحمته لرحمته ، فهم عين اللّه الناظرة واذنه السامعة ولسانه الناطقة في خلقه باذنه ، وأمناؤه على ما أنزل من عذر أو نذر أو حجة فبهم يمحو السيئات وبهم يدفع الضيم ، وبهم ينزل الرحمة وبهم يحيي ميتا وبهم يميت حيا ، وبهم يبتلي خلقه وبهم يقضي في خلقه قضيته » . قلت : جعلت فداك من هؤلاء ؟ قال : « الأوصياء عليهم السّلام » « 2 » . * أقول : الأحاديث في كونهم وجه اللّه وعينه ويده وجنبه كثيرة « 3 » . * * * إعطاؤهم عليهم السّلام الاسم الأعظم فعن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام في حديث طويل جاء فيه : « أنا أحيي وأميت بإذن ربي . . . والأئمة من أولادي عليهم السّلام . . . لقد أعطانا اللّه ربنا ما هو أجلّ وأعظم وأعلى وأكبر من هذا كله ، . . . لقد أعطانا ربنا عزّ وجلّ علمنا للاسم الأعظم الذي لو شئنا خرقنا السماوات والأرض والجنة والنار ، ونعرج به إلى السماء ونهبط به الأرض ونغرّب ونشرق ، وننتهي به إلى العرش فنجلس عليه بين يدي اللّه عزّ وجلّ ، ويطيعنا كل شيء حتى السماوات والأرض والشمس والقمر والنجوم والجبال والشجر والدواب والبحار والجنة والنار . أعطانا اللّه ذلك كله بالاسم الأعظم الذي علّمنا وخصّنا به ، ومع هذا كله نأكل ونشرب ونمشي في الأسواق ونعمل هذه الأشياء بأمر ربنا ، ونحن عباد اللّه المكرمون الذين لا يسبقونه بالقول وهم بأمره يعملون وجعلنا معصومين مطهّرين وفضّلنا على كثير من عباده المؤمنين . . . » « 4 » . وقال ابن عباس : قال أمير المؤمنين عليه السّلام : « إن من وراء قاف عالم لا يصل اليه أحد غيري ، وأنا المحيط بما وراءه ، والعلم به كعلمي بدنياكم هذه ، وأنا الحفيظ الشهيد عليها ، ولو أردت أن

--> ( 1 ) التوحيد للصدوق : 165 باب 22 ح 2 . ( 2 ) التوحيد للصدوق : 167 باب 24 ح 1 . ( 3 ) كمال الدين : 1 / 231 باب 22 ح 34 ، والتوحيد : 150 - 165 - 117 ح 4 - 21 ، والكافي : 1 / 143 ح 3 وبحار الأنوار : 7 / 159 ، ونور الثقلين : 4 / 495 ، وبصائر الدرجات : 26 ، وأمالي الشيخ : 666 المجلس 34 ح 4 ، وإثبات الوصية : 151 . ( 4 ) بحار الأنوار : 26 / 6 - 7 باب نادر في معرفتهم بالنورانية ح 1 .