السيد علي عاشور
98
موسوعة أهل البيت ( ع )
علم الإمام الجواد عليه السّلام بما في الأرحام عن إبراهيم بن سعيد : كنت جالسا عند محمد بن علي عليه السّلام إذ مرت بنا فرس أنثى فقال : هذه تلد الليلة فلوا أبيض الناصية في وجهه غرة فقمت وانصرفت مع صاحبهما ، فلم أزل أحدّثه إلى الليل حتى أتت بفلو كما وصف ، فعدت إليه . فقال : يا بن سعيد شككت فيما قلت لك بالأمس ؟ إنّ التي في منزلك حبلى بابن أعور ، فولد لي والله محمد وكان أعورا « 1 » . وعن محمد بن إسماعيل أو غيره قال : قلت لأبي جعفر عليه السّلام : جعلت فداك ! الرجل يدعو للحبلى أن يجعل الله ما في بطنها ذكرا سويا ؟ قال : يدعو ما بينه وبين أربعة أشهر ، فإنه أربعين ليلة نطفة ، وأربعين ليلة علقة ، وأربعين ليلة مضغة ، فذلك تمام أربعة أشهر . ثم يبعث الله ملكين خلاقين ، فيقولان : يا رب ! ما تخلق ؟ ذكرا أم أنثى ؟ شقيا أو سعيدا ؟ فيقال ذلك . فيقولان : يا رب ما رزقه ؟ وما أجله ؟ وما مدّته ؟ فيقال ذلك . وميثاقه بين عينيه ينظر إليه ، ولا يزال منتصبا في بطن أمه حتى إذا دنا خروجه ، بعث الله عزّ وجلّ إليه ملكا فزجره زجرة ، فيخرج وينسى الميثاق « 2 » . * * * علم الإمام الجواد بكلام الثور عن عبد الله بن سعيد قال : قال لي محمد بن سعيد : قال : قال لي محمد بن علي بن عمر التنوخي : رأيت محمدا بن علي عليهما السّلام وهو يكلم ثورا فحرك الثور رأسه . فقلت : لا ، ولكن تأمر الثور أن يكلمك . فقال : وعلّمنا منطق الطير وأوتينا من كل شي . ثم قال ( للثور ) : قل : ( لا إله إلا الله وحده لا شريك له ) ( ومسح بكفه على رأسه ) . فقال الثور : ( لا اله إلا الله وحده لا شريك له ) « 3 » . . * * *
--> ( 1 ) دلائل الإمامة : 210 ، واثبات الهداة : 3 / 354 ح 55 و 56 والبحار : 50 / 58 ح 32 . ( 2 ) الكافي : 6 / 16 ، ح 6 ، ونور الثقلين : 3 / 537 ، ح 48 ، والبرهان : 3 / 111 ، ح 4 ، والبحار : 60 / 346 ، ح 31 ، ووسائل الشيعة : 7 / 140 ، ح 8948 . ( 3 ) دلائل الإمامة : 211 وإثبات الهداة : 3 / 346 ح 65 .