السيد علي عاشور

91

موسوعة أهل البيت ( ع )

وعن محمد بن يعقوب الكليني رحمه الله : علي بن إبراهيم ، عن ياسر الخادم ، والريان بن الصلت جميعا . . . . واستوى الأمر للمأمون ، كتب إلى الرضا عليه السّلام يستقدمه إلى خراسان . . . . فخرج ولأبي جعفر عليه السّلام سبع سنين ، . . « 1 » . . وقال ابن شهرآشوب رحمه الله : . . . عن يحيى بن أكثم ، إنّ المأمون خطب فقال : . . . ألا وإني قد زوجت زينب ابنتي من محمد بن علي بن موسى الرضا عليهم السّلام . . . . ويقال إنه عليه السّلام كان ابن تسع سنين وأشهر ، . . « 2 » . . * * * ما تكلم به الإمام الجواد عليه السّلام وهو أقل من أربع سنين عن محمد بن أحمد بن أبي عبد الله البرقي قال : حدّثنا زكريا بن آدم قال : إني كنت عند الرضا عليه السّلام إذ جي بأبي جعفر عليه السّلام له وسنه أقل من أربع ( سنين ) ، فضرب بيده إلى الأرض ورفع رأسه إلى السماء فأطال الفكر . فقال له الرضا عليه السّلام : بنفسي أنت لم طال فكرك ؟ فقال : فيما صنع بأمي فاطمة ، أما والله لأخرجنّهما ثم لأحرقنّهما ثم لأذرينّهما ثم لأنسفنّهما في اليم نسفا « 3 » فاستدناه وقبل بين عينيه . ثم قال : بأبي أنت وأمي أنت لها ، يعنى الإمامة « 4 » . * * *

--> ( 1 ) الكافي : 1 / 488 . ( 2 ) المناقب لابن شهرآشوب : 4 / 382 . ( 3 ) قوله عليه السّلام : ( أما والله لاخرجنهما . . . ) أي الأول والثاني والذي يقوم بهذا الدور كما في الروايات الواردة عنهم عليهم السلام في علامات الظهور هو صاحب الأمر عليه السّلام ، ولما كان من ولده عليه السّلام وكلهم واحد أولهم محمد وأوسطهم محمد وآخرهم محمد عليهم السلام فهو دليل على إمامته عليه السّلام لأنه سيكون من ولده الإمام الحجة عليه السّلام ومثل هذا التعبير جائز ، ومنه قوله تعالى في سورة الفتح : 28 : ( هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله . . . ) - فإنه جاء في التفاسير - أن الحجة عليه السّلام يظهر لله تعالى دينه على الدين كله به وعلى يديه . ( 4 ) دلائل الإمامة : 212 والبحار : 50 / 59 ح 34 .