السيد علي عاشور

66

موسوعة أهل البيت ( ع )

وقال : النبي الأعظم صلّى اللّه عليه واله وسلّم لعلي عليه السّلام : « إنّ الله خلق من نور قلبك ملكا فوكّله باللوح المحفوظ ، فلا يخط هناك غيب إلّا وأنت تشهده » « 1 » . وتقدّم ويأتي علمهم بالكتاب كلّه ، وأنّهم المرادون من قوله تعالى : وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ هذا ، وقد فسّر الكتاب باللوح المحفوظ « 2 » . فيكون المراد مَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ من عنده علم اللوح المحفوظ ، وهم آل محمّد الأطهار عليهم السّلام على ما تقدّم . وعن الإمام الصادق عليه السّلام : « يا مفضّل من زعم أنّ الإمام من آل محمد يعزب عنه شيء من الأمر المحتوم فقد كفر بما نزل على محمّد » « 3 » . الاحتمال الثاني : علمهم بالكتاب والقرآن الكريم أقول : تقدّم بعض هذه الروايات في الطائفة السابعة من النحو الأوّل من أدلّة الولاية التكوينية « 4 » . وعن أبي جعفر الباقر عليه السّلام في تشخيص الإمام : « ولا يسأل عن شيء ممّا في الدفتين إلّا أجاب عنه » « 5 » . وعن أبي عبد الله عليه السّلام : « والله انّي لأعلم كتاب الله من أوّله إلى آخره ، كأنّه في كفّي فيه خبر السماء وخبر الأرض ، وخبر ما كان وخبر ما يكون ، قال الله تعالى : ( فيه تبيان كلّ شيء ) « 6 » . وفي رواية : « فنحن الذين اصطفانا الله ، فقد ورثنا علم هذا القرآن الذي فيه تبيان كل شيء » « 7 » . ويؤيّد هذه الطائفة كل ما ورد بأنهم الراسخون في العلم « 8 » .

--> ( 1 ) مشارق أنوار اليقين : 136 . ( 2 ) تفسير فتح القدير : 3 / 91 الرعد 43 . ( 3 ) مشارق أنوار اليقين : 138 . ( 4 ) يراجع إضافة إلى ما تقدم بصائر الدرجات : 212 باب ان اسم الأعظم وعلم الكتاب عندهم ، وبحار الأنوار : 26 / 111 ح 7 - 8 ، والوسائل : 18 / 50 ح 33218 . ( 5 ) بصائر الدرجات : 489 ح 1 باب إذا مضى إمام يعرف الذي بعده ، وفي الكافي : في قوله ) بل هو آيات بيّنات في صدور الذين أوتوا العلم ) وذكر نحوه . الكافي : 1 / 214 ح 3 . ( 6 ) الكافي : 1 / 229 باب انّه لم يجمع القرآن كلّه إلّا الأئمة ح 4 . ( 7 ) بصائر الدرجات : 115 ح 3 . ( 8 ) بصائر الدرجات : 202 باب انّهم الراسخون في العلم .