السيد علي عاشور

60

موسوعة أهل البيت ( ع )

وعن عبد العظيم بن عبد الله بن علي بن الحسن بن زيد بن الحسن بن علي بن أبي طالب عليهم السّلام قال : دخلت على سيدي محمد بن علي عليهما السّلام وأنا أريد أن أسأله عن القائم عليه السّلام أهو المهدي أو غيره ؟ فابتدأني هو فقال : يا أبا القاسم ! إنّ القائم منا هو المهدي الذي يجب أن ينتظر في غيبته ، ويطاع في ظهوره ، وهو الثالث من ولدي . . « 1 » . . وعن محمد بن علي الشلمغاني قال : حجّ إسحاق بن إسماعيل في السنة التي خرجت الجماعة إلى أبي جعفر عليه السّلام . قال إسحاق : فأعددت له في رقعة عشر مسائل لأسأله عنها ، وكان لي حمل . فقلت : إذا أجابني عن مسائلي سألته أن يدعو الله لي أن يجعله ذكرا . فلما سأله الناس قمت والرقعة معي لأسأله عن مسائلي ، فلما نظر إلي قال لي : يا أبا يعقوب ! سمّه أحمد . فولد لي ذكر فسمّيته أحمد ، فعاش مدة ومات . وكان ممن خرج مع الجماعة علي بن حسان الواسطي المعروف بالعمش قال : حملت معي إليه عليه السّلام من الآلة التي للصبيان ، بعضها من فضة ، وقلت : أتحف مولاي أبا جعفر بها . فلما تفرّق الناس عنه عن جواب لجميعهم ، قام فمضى إلى صريا واتّبعته ، فلقيت موفقا . فقلت : استأذن لي على أبي جعفر . فدخلت فسلّمت ، فردّ علي السلام ، وفي وجهه الكراهة ، ولم يأمرني بالجلوس ، فدنوت منه وأفرغت ما كان في كمي بين يديه ، فنظر إلي نظر مغضب ، ثم رمى يمينا وشمالا ، ثم قال : ما لهذا خلقني الله ، ما أنا واللعب ؟ فاستعفيته ، فعفا عني ، فأخذتها فخرجت « 2 » . وعن محمد بن أبان مرفوعا إلى أبي جعفر عليه السّلام ، وكان في عهده رجل يقال له : ( شاذويه ) ، وكان له أهل حامل ، وأنها أموية وهي قبيلة وما في القبيلة من سلّم أمره إلى أبي جعفر محمد بن علي عليه السّلام إلا هي وبعلها ، وليس تسليم أمرهم إلا ببينة من أبي جعفر عليه السّلام . فقدم إليه شاذويه وهو بين من حضر معه ، ومحمد بن سنان في مجلسه ، فلما قرب شاذويه من أبي جعفر فرمى عليهم السّلام . فقال أبو جعفر عليه السّلام : يا شاذويه ! ببالك حديث ، وقد أوتيت منا البينة ، وما أبديته إلى سواي . فلما سمع ذلك أيقن أنه من أهل بيت النبوة ومعدن الرسالة . وقال : تريد يا شاذويه بيان ما أتيت إلينا به من حاجة لك ؟ فقال : نعم يا مولانا ! ما أتيت إلا بإظهار ما كان في ضميري تبديه لي ، فما سؤالي لك ، وما الحاجة ؟

--> ( 1 ) كفاية الأثر : ص 276 . ( 2 ) دلائل الإمامة : ص 401 ، ح 360 .