السيد علي عاشور
48
موسوعة أهل البيت ( ع )
تهيأنا وتجهزنا ولا نراك تهم بذلك ؟ ! قال لهم : لستم بخارجين حتى تغترفوا الماء بأيديكم من هذه الأبواب التي ترونها . فتعجّبوا من ذلك أن يأتي الماء من تلك المكثرة . فما خرجوا حتى اغترفوا بأيديهم منها « 1 » . وعن محمد بن القاسم ، عن أبيه ، ورواه عامة أصحابنا . قال : إنّ رجلا خراسانيا أتى أبا جعفر عليه السّلام بالمدينة فسلّم عليه ، وقال : السلام عليك يا ابن رسول الله ! وكان واقفيا . فقال له : سلام ! وأعادها الرجل . فقال : سلام ! فسلّم الرجل بالإمامة . قال : قلت في نفسي : كيف علم أني غير مؤتم به ، وأني واقف عنه ؟ ! قال : ثم بكى ، وقال : جعلت فداك ! هذه كذا وكذا دينارا فاقبضها . فقال له أبو جعفر عليه السّلام : قد قبلتها ، فضمّها إليك . فقال : إني خلّفت صاحبتي ومعها ما يكفيها ويفضل عنها . فقال : ضمّها إليك ، فإنك ستحتاج إليها ، مرارا . قال الرجل : ففعلت ورجعت ، فإذا طرار قد أتى منزلي ، فدخله ولم يترك شيئا إلا أخذه ، فكانت تلك الدنانير هي التي تحمّلت بها إلى موضعي « 2 » . وعن صالح بن عطية قال : حججت فشكوت إلى أبي جعفر ، يعني الجواد ، الوحدة . فقال عليه السّلام : أما أنك لا تخرج من الحرم حتى تشتري جارية ترزق منها ابنا . قلت : جعلت فداك ! أهوي أن تشير علي . قال : نعم ! اعترض ، فإذا عرضت فأعلمني . قلت : جعلت فداك ! فقد عرضت . قال : إذهب فكن في السوق حتى أوافيك ، فصرت إلى دكان نخاس أنتظره حتى وافى ، ثم مضى فصرت معه . فقال : قد رأيتها فإن أعجبتك فاشترها على أنها قصيرة العمر . قلت : جعلت فداك ! فما أصنع بها ؟
--> ( 1 ) الثاقب في المناقب : ص 518 ، ح 447 ، ومدينة المعاجز : 7 / 395 ، ح 2402 . ( 2 ) مدينة المعاجز : 7 / 395 ، ح 2403 .