السيد علي عاشور
43
موسوعة أهل البيت ( ع )
قال : إنّ فلانا وفلانا شهدوا عليك فأحضروا فقالوا : نعم هذه الكتب أخذناها من بعض غلمانك . قال : وكان جالسا في بيت فرفع عليه السّلام يده وقال : اللّهم إن كانوا كذبوا عليّ فخذهم ، فنظرنا إلى ذلك البيت كيف يرجف ويذهب ويجيء وكلّما قام واحد وقع . فقال المعتصم : يا بن رسول الله إنّي تائب ممّا قلت ، فادع ربّك أن يسكنه . فقال : اللّهم سكّنه إنّك تعلم أنّهم أعداؤك وأعدائي فسكن « 1 » . * * * بركة يد الإمام الجواد عليه السّلام وشفاء المرضى منها شفاء ثقل اللسان : عن معلى بن محمد ، عن محمد بن جمهور ، عن معمر بن خلاد قال : سمعت إسماعيل بن إبراهيم يقول للرضا عليه السّلام : إنّ ابني في لسانه ثقل ، فأنا أبعث به إليك غدا تمسح على رأسه وتدعو له فإنه مولاك . فقال : هو مولى أبي جعفر عليه السّلام ، فابعث به غدا إليه « 2 » . في شفاء العين : روى الرواندي رحمه الله : عن محمد بن ميمون ، أنه كان مع الرضا عليه السّلام بمكة قبل خروجه إلى خراسان . قال : قلت له : إني أريد أن أتقدم إلى المدينة ، فاكتب معي كتابا إلى أبي جعفر عليه السّلام . فتبسّم وكتب ، فصرت إلى المدينة ، وقد كان ذهب بصري ، فأخرج الخادم أبا جعفر عليه السّلام إلينا يحمله من المهد ، فناولته الكتاب . فقال عليه السّلام لموفق الخادم : فضه وانشره ! ففضه ونشره بين يديه . فنظر فيه ، ثم قال لي : يا محمد ! ما حال بصرك ؟ قلت : يا ابن رسول الله ! إعتلّت عيناي فذهب بصري كما ترى .
--> ( 1 ) مدينة المعاجز ، السيد هاشم البحراني : 7 / 294 ، والكافي : 1 / 321 ح 11 واثبات الهداة : 3 / 323 ح 14 . ( 2 ) الخرائج والجرائح : 1 / 372 .