السيد علي عاشور
130
موسوعة أهل البيت ( ع )
وقيل توفى في ليلة الجمعة تاسع شهر رمضان سنة مائة وخمس وتسعين للهجرة « 1 » . وقيل : عاشر رجب منها « 2 » . وكانت شهادته في خلافة المعتصم « 3 » . وقال ابن بابويه : سمّ المعتصم محمّد بن علي عليهما السّلام « 4 » . وكان المعتصم أشخصه إلى بغداد في أوّل هذه السنة التي توفّى فيها ، وقبض ببغداد قتيلا مسموما في آخر ذي القعدة وقيل : وفاته يوم السبت لستّ خلون من ذي الحجّة سنة عشرين ومائتين « 5 » . وفي عيون المعجزات ، لمّا خرج أبو جعفر عليه السّلام وزوجته ابنة المأمون حاجّا وخلّف ابنه عليّا في المدينة وسلّم إليه المواريث والسلاح ونصّ عليه بمشهد ثقاته وأصحابه وكان خرج المأمون إلى بلاد الروم فمات بالبدندون في رجب سنة ثمان عشرة ومائتين وبويع المعتصم أبو إسحاق محمّد بن هارون في شعبان . ثمّ إنّ المعتصم جعل يعمل الحيلة في قتل أبي جعفر عليه السّلام وأشار إلى ابنة المأمون زوجته بأن تسمّه لأنّه وقف على انحرافها عن أبي جعفر عليه السّلام وشدّة غيرتها عليه لتفضيله امّ أبي الحسن ابنه عليها ولأنّه لم يرزق منها ولدا فأجابته إلى ذلك وجعلت سمّا في عنب رازقي ووضعته بين يديه فلمّا أكل منه ندمت وجعلت تبكي . فقال عليه السّلام : ما بكاؤك والله ليضربنّك الله ببلاء لا يداوى ، فماتت بعلّة في أغمض المواضع من جوارحها صارت ناسورا فأنفقت مالها وجميع ما ملكته على تلك العلّة حتّى احتاجت إلى الاسترفاد ، وروي أنّ الناصور كان في فرجها « 6 » . وروي أنّ امرأته امّ الفضل بنت المأمون سمّته في فرجه بمنديل فلمّا أحسّ بذلك قال لها : أبلاك الله ببلاء لا دواء له فوقعت الأكلة في فرجها وكانت ترجع إلى الأطبّاء ويشيرون بالدواء عليها فلا ينفع ذلك حتّى ماتت من علّتها « 7 » . ولمّا بويع المعتصم جعل يتفقّد أحواله فكتب إلى عبد الملك الزيّات أن ينفذ إليه التّقى وامّ
--> ( 1 ) تاريخ ابن الخشاب : 195 ، وفيات الأعيان 4 : 175 ، تاريخ بغداد 3 : 55 ، المنتظم 11 : 62 / 1257 . ( 2 ) مناقب آل أبي طالب 4 : 411 . ( 3 ) تاريخ ابن الخشاب : 194 ، تاريخ بغداد 3 : 55 ، وفيات الأعيان 4 : 175 ، المنتظم 11 : 62 / 1257 . ( 4 ) بحار الأنوار : 50 / 8 ح 8 ، ومستدرك سفينة البحار 2 / 404 . ( 5 ) بحار الأنوار : 50 / 2 ح 2 ، ودرر الأخبار : 372 . ( 6 ) مستدرك سفينة البحار : 2 / 404 ، وغيون المعجزات : 131 . ( 7 ) مناقب آل أبي طالب : 3 / 497 ، وبحار الأنوار : 50 / 10 ح 9 .