السيد علي عاشور
126
موسوعة أهل البيت ( ع )
فقال : شدّه الآن . فلما شدّ يده أمر له بمائة دينار ، فأخذها وجاء إلى بخناس « 1 » فحكى له ذلك ، فقال : والله ! ما سمعت بهذا العرق مذ نظرت في الطب ، ولكن هاهنا فلان الأسقف قد مضت عليه السنون ، فامض بنا إليه ، فإن كان عنده علمه ، وإلا لم نقدر على من يعلمه ، فمضيا ودخلا عليه وقصّا القصة ، فأطرق مليا . ثم قال : يوشك أن يكون هذا الرجل نبيا ، أو من ذرية نبي « 2 » . في برد المعدة وخفقان الفؤاد : عن عبد الله بن عثمان قال : شكوت إلى أبي جعفر محمد بن علي بن موسى عليهم السّلام برد المعدة في معدتي وخفقانا في فؤادي . فقال عليه السّلام : أين أنت عن دواء أبي وهو الدواء الجامع ؟ ! قلت : يا ابن رسول الله ! وما هو ؟ قال : معروف عند الشيعة . قلت : سيدي ومولاي ! فأنا كأحدهم ، فأعطني صفته حتى أعالجه ، وأعطي الناس ؟ قال : خذ زعفراننا وعاقر قرحا وسنبلا وقاقلة وبنجا وخربقا أبيضا وفلفلا أبيضا ، أجزاء سواء ، وأبرفيون جزأين ، يدق ذلك كله دقا ناعما ، وينخل بحريرة ، ويعجن بضعفي وزنه عسلا منزوع الرغوة . فيسقى منه صاحب خفقان الفؤاد ، ومن به برد المعدة حبة بماء كمون يطبخ ، فإنه يعافي بإذن الله تعالى « 3 » . في ضعف المعدة : عن محمد بن عيسى ، عن محمد بن عمرو بن إبراهيم قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام فقال : إشرب الحزاء بالماء البارد « 4 » . ففعلت ، فوجدت منه ما أحب « 5 » .
--> ( 1 ) بخناس ( يوحنا بن بختيشوع - نحاس ) يكنى أبو جبرئيل ، وهو ابن جبرئيل ، معروف مشهور ، متقدم عند الملوك ، خدم الرشيد والأمين والمأمون والمعتصم والواثق والمتوكل . وكسب بالطب ما لم يكسبه مثله . ( الفهرست للنديم : ص 354 ) . ( 2 ) المناقب لابن شهرآشوب : 4 / 389 ، والبحار : 50 / 57 ، ضمن ح 31 . ( 3 ) طب الأئمة عليهم السلام : ص 90 . ( 4 ) وفي الحديث : شرب الحزاء بالماء البارد ينفع المعدة . الحزاء - بفتح الحاء والمد - نبت بالبادية يشبه الكزبرة . . . وفي المصباح : . . . هو نبت بالبادية يشبه الكرفس . مجمع البحرين : 1 / 99 ( حزا ) . ( 5 ) الكافي : 8 / 165 ، ح 220 .