السيد علي عاشور
117
موسوعة أهل البيت ( ع )
قال : دفعها إلي جبرائيل عليه السّلام . قال : يا محمد ! رب العزة يقرئك السلام ، ويقول لك : هذه مفاتيح كنوز الدنيا والآخرة ، فاجعلها وسائلك إلى مسائلك ، تصل إلى بغيتك ، وتنجح في طلبتك ، فلا تؤثرها في حوائج الدنيا ، فتبخس بها الحظ من آخرتك . وهي عشر وسائل تطرق بها أبواب الرغبات فتفتح ، وتطلب بها الحاجات فتنجح ، وهذه نسختها : المناجاة للإستخارة : الّلهم ! إنّ خيرتك فيما استخرتك فيه تنيل الرغائب ، وتجزل المواهب ، وتغنم المطالب ، وتطيب المكاسب ، وتهدي إلى أجمل المذاهب ، وتسوق إلى أحمد العواقب ، وتقي مخوف النوائب . الّلهم ! إني أستخيرك فيما عزم رأيي عليه ، وقادني عقلي إليه ، فسهل الّلهم فيه ما توعر « 1 » ، ويسّر منه ما تعسّر ، واكفني فيه المهم ، وادفع به عني كل ملم « 2 » . واجعل يا رب عواقبه غنما ، ومخوفه سلما ، وبعده قربا ، وجدبه خصبا « 3 » . وأرسل الّلهم إجابتي ، وأنجح طلبتي ، واقض حاجتي ، واقطع عني عوائقها ، وامنع عني بوائقها « 4 » ، وأعطني الّلهم لواء الظفر والخيرة فيما استخرتك ، ووفور المغنم فيما دعوتك ، وعوائد الأفضال فيما رجوتك . وأقرنه الّلهم بالنجاح ، وخصّه « 5 » بالصلاح ، وأرني أسباب الخيرة فيه واضحة ، وأعلام غنمها لائحة ، واشدد خناق تعسيرها ، وانعش صريخ تكسيرها . وبين اللهم ملتبسها ، وأطلق محتبسها ، ومكّن أسّها حتى تكون خيرة مقبلة بالغنم مزيلة للغرم ، عاجلة للنفع ، باقية الصنع ، إنك ملي بالمزيد ، مبتدئ بالجود ) « 6 » . المناجاة بالإستقالة : اللهم ! إنّ الرجاء لسعة رحمتك أنطقني باستقالتك ، والأمل لأناتك ورفقك شجعني على طلب
--> ( 1 ) الوعر من الأرض : ضد السهل ، مجمع البحرين : 3 / 511 ( وعر ) . ( 2 ) الملمات - بضم الميم الأول وتشديد الثانية وكسر اللام بينهما - : الشدائد ، مجمع البحرين : 6 / 165 ( لمم ) . ( 3 ) الجدب : المحل ، نقيض الخصب . ( 4 ) بوائقها : في رواية لا يدخل الجنة من لا يأمن جاره بوائقه : قال الكسائي وغيره : بوائقه : غوائله وشره ، أو ظلمه ، لسان العرب : 10 / 30 ( بوق ) . ( 5 ) في نسخة : وحطه . ( 6 ) موسوعة الإمام الجواد عليه السّلام - السيد الحسيني القزويني : 2 / 479 .