السيد علي عاشور
115
موسوعة أهل البيت ( ع )
كان دونهم عسف من أهل العسف وخسف ودونهم بلايا تنقضي ثمّ تصير إلى رخاء ، ثمّ اعلم أنّ إخوان الثقة ذخائر بعضهم لبعض ولولا أن تذهب بك الظنون عني لجليت لك عن أشياء من الحق غطّيتها ولنشرت لك أشياء من الحق كتمتها ، ولكني أتقيك وأستبقيك وليس الحليم الذي لا يتقي أحدا في مكان التقوى . والحلم لباس العالم فلا تعرّينمنه والسلام « 1 » . * * * أدعية الإمام الجواد عليه السّلام فقال أبو جعفر الثاني عليه السّلام ( اللهم ! يا من يملك التدبير ، وهو على كل شيء قدير ، يا من يعلم خائنة الأعين ، وما تخفي الصدور ، ويجني الضمير ، وهو اللطيف الخبير . . . . فإنك الإله المجيب ، الحبيب ، والرب القريب ، وأنت بكل شي محيط ) « 2 » . وعن علي بن مهزيار قال : كتب أبو جعفر عليه السّلام . . . : ( يا ذا الذي كان قبل كل شي ، ثم خلق كل شيء ، ثم يبقى ويفنى كل شيء ، ويا ذا الذي ليس في السماوات العلى ، ولا في الأرضين السفلى ، ولا فوقهن ولا بينهن ولا تحتهن إله يعبد غيره ) « 3 » . وروى الشيخ الصدوق رحمه الله : . . . يقول محمد بن علي بن موسى عليهم السّلام في دعائه عليه السّلام : ( يا من لا شبيه له ولا مثال ، أنت الله الذي لا إله إلا أنت ، ولا خالق إلا أنت ، تفني المخلوقين ، وتبقى أنت . حلمت عمن عصاك ، وفي المغفرة رضاك ) « 4 » . وعن عبد الرحمن بن أبي نجران قال : كتبت إلى أبي جعفر عليه السّلام . . . نعبد الرحمن الرحيم الواحد الأحد الصمد ؟ قال : فقال عليه السّلام : إنّ من عبد الاسم دون المسمّى بالأسماء ، أشرك وكفر وجحد ولم يعبد شيئا ، بل أعبد الله الواحد الأحد الصمد المسمى بهذه الأسماء دون الأسماء . إنّ الأسماء صفات وصف بها نفسه « 5 » . وقال داود بن القاسم : سألته أي أبا جعفر الثاني عليه السّلام عن ( الصمد ) ؟ فقال عليه السّلام : الذي لا سرة له . قلت : فإنهم يقولون : إنه الذي لا جوف له .
--> ( 1 ) الكافي : 8 / 52 ح 16 . ( 2 ) إقبال الأعمال : ص 279 . ( 3 ) التوحيد : ص 47 ، ح 11 . ( 4 ) عيون أخبار الرضا عليه السّلام : 1 / 59 ، ح 29 . ( 5 ) الكافي : 1 / 87 ، ح 3 .