السيد علي عاشور

113

موسوعة أهل البيت ( ع )

وفي كتاب المناقب أنّه قام إليه رجل فقال : ما تقول في رجل أتى حمارة ؟ قال : يضرب دون الحدّ ويغرم ثمنها ويحرم ظهرها ونتاجها وتخرج إلى البرية حتّى تأتي عليها منيّتها سبع أكلها ذئب أكلها « 1 » . التهذيب ، روى علي بن مهزيار قال : كتبت إلى أبي جعفر عليه السّلام وشكوت إليه كثرة الزلازل في الأهواز وقلت : ترى في التحوّل عنها ؟ فكتب عليه السّلام : لا تتحوّلوا عنها وصوموا الأربعاء والخميس والجمعة واغتسلوا وطهّروا ثيابكم وابرزوا يوم الجمعة وادعوا الله فإنّه يدفع عنكم ، قال : ففعلنا فسكنت الزلازل « 2 » . * * * رسالة الإمام الجواد عليه السّلام إلى سعد الخير الكليني ، عن محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع ، عن عمه حمزة بن بزيع والحسين بن محمّد الأشعري ، عن أحمد بن محمّد بن عبد الله ، عن يزيد بن عبد الله ، عمّن حدثه قال كتب أبو جعفر عليه السّلام إلى سعد الخير : بسم الله الرحمن الرحيم أمّا بعد فإني أوصيك بتقوى الله فإنّ فيها السلامة من التلف والغنيمة في المنقلب إنّ الله عز وجلّ يقّي بالتقوى عن العبد ما عزب عنه عقله ويجلي بالتقوى عنه عماه وجهله ، وبالتقوى نجا نوح ومن معه في السفينة ، وصالح ومن معه من الصاعقة وبالتقوى فاز الصابرون ونجت تلك العصب من المهالك ولهم إخوان على تلك الطريقة يلتمسون تلك الفضيلة ، نبذوا طغيانهم من الإيراد بالشهوات لما بلغهم في الكتاب من المثلات ، حمدوا ربهم على ما رزقهم وهو أهل الحمد وذمّوا أنفسهم على ما فرّطوا وهم أهل الذم ، وعلموا أنّ الله تبارك وتعالى الحليم العليم إنّما غضبه على من لم يقبل منه رضاه وإنّما يمنع من لم يقبل منه عطاه ، وإنّما يضل من لم يقبل منه هداه ، ثمّ أمكن أهل السيئات من التوبة بتبديل الحسنات ، دعا عباده في الكتاب إلى ذلك بصوت رفيع لم ينقطع ولم يمنع دعاء عباده ، فلعن الله الذين يكتمون ما أنزل الله ، وكتب على نفسه الرحمة فسبقت الرحمة قبل الغضب فتمت صدقا وعدلا فليس يبتدي العباد بالغضب قبل أن يغضبوه وذلك من علم اليقين وعلم التقوى . وكل أمة قد رفع الله عنهم علم الكتاب حين نبذوه وولّاهم عدوّهم حين تولّوه وكان من نبذهم الكتاب أن أقاموا حروفه وحرّفوا حدوده فهم يرونه ولا يرعونه ، والجهّال يعجبهم حفظهم للرواية

--> ( 1 ) مناقب آل أبي طالب : 3 / 490 ، وبحار الأنوار : 50 / 90 . ( 2 ) علل الشرائع : 2 / 555 ح 6 ، وتهذيب الأحكام : 3 / 294 .