السيد علي عاشور
10
موسوعة أهل البيت ( ع )
الثالث ، عطس ، فقال : الحمد لله ، وصلى الله على محمد وعلى الأئمة الراشدين « 1 » . وعن كلثم بن عمران قال : . . . وكان الرضا عليه السّلام طول ليله يناغيه أي الجواد عليه السّلام في مهده « 2 » . * * * نسب الإمام الجواد عليه السّلام عن زكريا بن يحيى بن النعمان الصيرفي قال : سمعت علي بن جعفر ، يحدّث الحسن بن الحسين بن علي بن الحسين ، فقال : والله ! لقد نصر الله أبا الحسن الرضا عليه السّلام . فقال له الحسن : إي والله ! جعلت فداك ! لقد بغى عليه إخوته . فقال علي بن جعفر : إي والله ! ونحن عمومته بغينا عليه . فقال له الحسن : جعلت فداك ! كيف صنعتم ، فإني لم أحضركم ؟ قال : قال له إخوته ونحن أيضا : ما كان فينا إمام قط حائل اللون . فقال لهم الرضا عليه السّلام : هو ابني . قالوا : فإنّ رسول اللّه صلى الّله عليه وآله وسلم قد قضى بالقافة « 3 » ، فبيننا وبينك القافة . قال : ابعثوا أنتم إليهم ، فأما أنا فلا ، ولا تعلموهم لما دعوتموهم ولتكونوا في بيوتكم . فلما جاؤوا أقعدونا في البستان ، واصطفّ عمومته وإخوته وأخواته وأخذوا الرضا عليه السّلام وألبسوه جبة صوف وقلنسوة منها ، ووضعوا على عنقه مسحاة وقالوا له : أدخل البستان كأنك تعمل فيه . ثم جاؤوا بأبي جعفر عليه السّلام ، فقالوا : ألحقوا هذا الغلام بأبيه . فقالوا : ليس له هاهنا أب ، ولكن هذا عم أبيه ، وهذا عم أبيه ، وهذا عمه ، وهذه عمته ، وإن يكن له هاهنا أب فهو صاحب البستان ، فإنّ قدميه وقدميه واحدة . فلما رجع أبو الحسن عليه السّلام ، قالوا : هذا أبوه ! قال علي بن جعفر : فقمت فمصصت ريق أبي جعفر عليه السّلام ، ثم قلت له : أشهد أنك إمامي عند الّله . فبكى الرّضا عليه السّلام ، ثم قال : يا عم ! ألم تسمع أبي وهو يقول : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم : بأبي ابن خيرة الإماء ، ابن النوبية ، الطيبة الفم ، المنتجبة الرحم ، ويلهم لعن الله الأعيبس وذريته ،
--> ( 1 ) دلائل الإمامة : 383 ، ح 341 . وحلية الأبرار : 4 / 527 ، ح 6 ، ومدينة المعاجز : 7 / 259 ، ح 2309 . ( 2 ) عيون المعجزات : 121 . ( 3 ) القافة ، جمع القائف : الذي يتتبع الآثار ويعرفها ، ويعرف شبه الرجل بأخيه وأبيه : لسان العرب : 9 / 293 ، ( قوف ) .