السيد علي عاشور
9
موسوعة أهل البيت ( ع )
وعن هشام بن أحمر قال : قال لي أبو الحسن الأوّل : « هل علمت أحدا من أهل المغرب قدم » ؟ قلت : لا . قال : « بلى قد قدم رجل فانطلق بنا » . فركب وركبت معه حتّى انتهينا إلى الرّجل فإذا رجل من أهل المدينة معه رقيق . فقلت له : أعرض علينا فعرض علينا سبع جوار ، كلّ ذلك يقول أبو الحسن : « لا حاجة إلي فيها » ، ثمّ قال : أعرض علينا ، فقال : ما عندي إلّا جارية مريضة ، فقال له : « ما عليك أن تعرضها » ، فأبى عليه فانصرف ، ثمّ أرسلني من الغد ، فقال : « قل له : كم كان غايتك فيها فإذا قال كذا وكذا ، فقل : قد أخذتها » ، فأتيته فقال : ما كنت أريد أن أنقصها من كذا وكذا . فقلت : قد أخذتها فقال : هي لك ولكن أخبرني من الرّجل الذي كان معك بالأمس ؟ فقلت : رجل من بني هاشم . قال : من أيّ بني هاشم ؟ فقلت : ما عندي أكثر من هذا . فقال : أخبرك عن هذه الوصيفة إنّي اشتريتها من أقصى المغرب فلقيتني امرأة من أهل الكتاب فقالت : ما هذه الوصيفة معك . قلت : اشتريتها لنفسي . فقالت : ما يكون ينبغي أن تكون هذه عند مثلك إنّ هذه الجارية ينبغي أن تكون عند خير أهل الأرض ، فلا تلبث عنده إلّا قليلا حتّى تلد منه غلاما ما يولد بشرق الأرض ولا غربها مثله . قال : فأعطيته بها فلم تلبث عنده إلّا قليلا حتّى ولدت الرّضا عليه السّلام « 1 » . وعن علي بن ميثم قال : اشترت حميدة المصفّاة وهي امّ أبي الحسن موسى بن جعفر وكانت من أشراف العجم جارية مولدة واسمها تكتم وكانت أديبة مع مولاتها فقالت لابنها موسى عليه السّلام : يا بني إنّ تكتم ما رأيت جارية أفضل منها ولست أشكّ أنّ الله تعالى سيظهر نسلها وقد وهبتها لك فاستوص بها خيرا فلمّا ولدت الرضا عليه السّلام سمّاها الطاهرة « 2 » . * * *
--> ( 1 ) الكافي : 1 / 487 ح 1 ، والارشاد : 2 / 255 . ( 2 ) مدينة المعاجز : 7 / 9 ، والبحار : 49 / 5 .