السيد علي عاشور
63
موسوعة أهل البيت ( ع )
فكتبه بالذهب وأوصى أن يدفن معه ، فلمّا مات رئي في المنام فقيل : ما فعل الله بك ؟ فقال : غفر الله لي بتلفّظي بلا إله إلّا الله وتصديقي محمّدا رسول الله مخلصا وأنّي كتبت هذا الحديث بالذهب تعظيما واحتراما « 1 » . روى الحديث في الأمالي بلفظ : من قال : لا إله إلّا الله مخلصا بها دخل حصني ، قالوا : يا بن رسول الله وما إخلاص الشهادة لله ؟ قال : طاعة الله وطاعة رسوله وولاية أهل بيته عليهم السّلام « 2 » . وفي حديث آخر : فلمّا مرّت الراحلة نادانا : بشروطها وأنا من شروطها . فدلّ على أنّ كلمة التوحيد لا تكون منجية من النار إلّا بولاية الأئمّة عليهم السّلام واعتقاد أنّهم أئمّة تجب إطاعتهم كطاعة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فيكون من خالفنا في الاعتقاد غير داخل في التوحيد وإذا لم يدخل في التوحيد يكون داخلا في الشرك والكفر كما مرّ الكلام عليه « 3 » . وروى الصدوق أنّ الحديث بهذا السند ما قرئ على مصروع إلّا برئ ولا على مريض إلّا عوفي وقد جرّب في المصروع والمريض فإذا كانت هذه الأسماء المباركة تشفي من أسقام الأبدان فيكون شفاؤها من أسقام الذنوب والأرواح بالطريق الأولى لشدّة المناسبة بينها وبين الأرواح . ومن ثمّ لم يقبل الله سبحانه التوبة من آدم عليه السّلام إلّا لمّا توسّل إليه بها وهي الكلمات التي تلقّاها من ربّه فتاب عليه « 4 » . * * * كيفية البيعة علل الشرائع عن الريّان قال : لمّا أراد المأمون أن يأخذ البيعة لنفسه بإمرة المؤمنين وللرضا عليه السّلام بولاية العهد وللفضل بن سهل بالوزارة أمر بثلاثة كراسي فنصبت لهم وقعدوا عليها ، أذن للناس فدخلوا يبايعون فكانوا يصفقون بأيمانهم على أيمان الثلاثة من أعلى الإبهام إلى الخنصر ويخرجون حتّى بايع في آخر الناس فتى من الأنصار فصفق بيمينه من الخنصر إلى الأعلى فتبسّم الرضا عليه السّلام وقال : كلّ من بايعنا بفسخ البيعة غير هذا الفتى فإنّه بايعنا بعقدها .
--> - الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : الإيمان قول وعمل ، فلمّا خرجنا قال أحمد بن محمّد بن حنبل : ما هذا الاسناد ؟ فقال له أبي : هذا سعوط المجانين إذا سعّط به المجنون أفاق . ( 1 ) البحار : 49 / ، 127 كشف الغمة : 3 / 102 . ( 2 ) أمالي الصدوق : 306 ح 8 . ( 3 ) مناقب آل أبي طالب : 2 / 296 ، وحياة الإمام الرضا : 145 . ( 4 ) عيو نأخبار الرضا : 2 / 174 .