السيد علي عاشور

52

موسوعة أهل البيت ( ع )

ديار لعبد الله والفضل صنوه * نجيّ رسول الله في الخلوات وسبطي رسول الله وابني وصيّه * ووارث علم الله والحسنات منازل وحي الله ينزل بيتها * على أحمد المذكور في الصلوات منازل قوم يهتدى بهداهم * فيؤمن منهم زلّة العثرات منازل كانت للصلاة وللتّقى * وللصوم والتطهير والحسنات منازل لا تيم تحلّ بربعها * ولا ابن صهّاك فاتك الحرمات ديار عفاها جور كلّ منابذ * ولم تعف للأيّام والسنوات قفا نسأل الدار التي خفّ أهلها * متى عهدها بالصوم والصلوات ذكرت محل الربع من عرفات * وأرسلت دمع العين بالعبرات وفلّ عرى صبري وهاج صبابتي * رسوم ديار اقفرت وعرات وأين الأولى شطّت بهم غربة النوى * أفانين في الأقطار مفترقات هم أهل ميراث النبيّ إذا اعتزوا * وهم خير سادات وخير حمات إذا لم نناج الله في صلواتنا * بذكرهم لم يقبل الصلوات مطاعيم للاعصار في كلّ مشهد * لقد شرّفوا بالفضل والبركات وما الناس إلّا غاضب ومكذّب * ومضطفن ذو إحنة وترات « 1 » إذا ذكروا قتلى ببدر وخيبر * ويوم حنين أسبلوا العبرات فكيف يحبّون النبيّ ورهطه * وهم تركوا أحشاءهم وغرات « 2 » لقد لاينوه في المقال وأضمروا * قلوبا على الأحقاد منطويات فإن لم يكن إلّا بقربى محمّد * فهاشم أولى من هن وهنات سقى الله قبرا بالمدينة غيثه * فقد حلّ فيه الأمن والبركات نبيّ الهدى صلّى عليه مليكه * وبلغ عنّا روحه التحفات وصلّى عليه الله ما درّ شارق * ولاحت نجوم الليل مبتدرات أفاطم لو خلت الحسين مجدّلا * وقد مات عطشانا بشطّ فرات

--> ( 1 ) ومضطفن ذو احنة وترات ، المضطفن المنطوي على الأحقاد والاحنة بالكسر الحقد والموتور الذي قتل له قتيل فلم يدرك دمه . ( 2 ) وغرات أي تغلي غليان القدر .