السيد علي عاشور
25
موسوعة أهل البيت ( ع )
قال : لا ، إنّ هذا الأمر لم يأت وقته « 1 » . وعن عليّ بن محمّد القاساني قال : أخبرني بعض أصحابنا أنّه حمل إلى أبي الحسن الرّضا عليه السّلام مالا له خطر ، فلم أره سرّ به قال : فاغتممت لذلك وقلت في نفسي : قد حملت هذا المال ولم يسرّ به ، فقال : « يا غلام الطست والماء » . قال : فقعد على كرسيّ وقال بيده للغلام : « صبّ عليّ الماء » . قال : فجعل يسيل من بين أصابعه في الطست ذهب ، ثمّ التفت إليّ فقال لي : « من كان هكذا لا يبالي بالّذي حملته إليه ؟ » « 2 » . * * * إحياء الإمام الرضا عليه السّلام للأموات وعن مفيد بن جنيد الشامي قال : دخلت على الرضا عليه السّلام فقلت له : قد كثر الخوض فيك وفي عجائبك فلو شئت أتيت بشيء وحدّثته عنك فقال : وما تشاء ؟ قال : تحيي إليّ أبي وامّي . فقال : انصرف إلى منزلك فقد أحييتهما فانصرفت والله وهما في البيت أحياء فأقاما عندي عشرة أيّام ثمّ قبضهما الله تبارك وتعالى « 3 » . * * * معرفة الإمام الرضا عليه السّلام للغة الحيوانات وعن عبد الله بن سرمة قال : مرّ بنا الرضا عليه السّلام فاختصمنا في إمامته فلمّا خرج خرجت أنا وتميم بن يعقوب ونحن مخالفون له نرى رأي الزيدية فلمّا صرنا بالصحراء وإذا نحن بظباء فأومأ عليه السّلام إلى خشف منها فجاء حتّى وقف بين يديه فأخذ عليه السّلام يمسح رأسه ودفعه إلى غلام فجعل الخشف يضطرب لكي يرجع إلى مرعاه فكلّمه الرضا عليه السّلام بكلام لا نفهمه فسكن ، ثمّ قال : يا عبد الله أو لم تؤمن ؟ قلت : بلى يا سيّدي أنت حجّة الله على خلقه وأنا تائب إلى الله .
--> ( 1 ) البحار : 49 / 50 ح 50 . ( 2 ) الكافي : 1 / 491 ح 10 ، ومسند الإمام الرضا : 1 / 165 ح 247 . ( 3 ) نوادر المعجزات : 168 ، والبحار : 49 / 60 ح 78 .