السيد علي عاشور

21

موسوعة أهل البيت ( ع )

وعن حمزة الأرجاني قال : خرج هارون من المسجد الحرام مرّتين وخرج الرضا عليه السّلام مرّتين فقال عليه السّلام : ما أبعد الدار وأقرب اللقاء يا طوس ستجمعني وإيّاه « 1 » . الكافي عن محمّد بن سنان قال : قلت لأبي الحسن الرضا في أيّام هارون : إنّك قد شهرت نفسك بهذا الأمر وجلست مجلس أبيك وسيف هارون يقطر الدم قال : جرّأني على هذا ما قال رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : إن أخذ أبو جهل من رأسي شعرة فاشهدوا أنّي لست بنبيّ وأنا أقول لكم : إن أخذ هارون من رأسي شعرة فاشهدوا أنّي لست بإمام « 2 » . عيون الأخبار عن أبي الحسن الصائغ عن عمّه قال : خرجت مع الرضا عليه السّلام إلى خراسان أوامره في قتل رجاء بن أبي الضحّاك الذي حمله إلى خراسان فنهاني عن ذلك فقال : تريد أن تقتل نفسا مؤمنة بنفس كافرة فلمّا صار إلى الأهواز مرض وقال لأهل الأهواز : أطلبوا لي قصب سكّر . فقال بعض أهل الأهواز ممّن لا يعقل : أعرابي لا يعلم أنّ القصب لا يوجد في الصيف . فقالوا : يا سيّدنا القصب لا يكون في هذا الوقت إنّما يكون في الشتاء . فقال : بلى أطلبوه فإنّكم ستجدونه . فقال إسحاق بن محمّد : والله ما طلب سيّدي إلّا موجودا فأرسلوا إلى جميع النواحي فجاء أكرة إسحاق فقالوا : عندنا شيء ادّخرناه لبذره نزرعه وكانت هذه إحدى براهينه « 3 » . * * * معرفة الإمام الرضا عليه السّلام بما في الضمائر عن عليّ بن محمّد القاساني قال : أخبرني بعض أصحابنا أنّه حمل إلى أبي الحسن الرّضا عليه السّلام مالا له خطر ، فلم أره سرّ به . قال : فاغتممت لذلك وقلت في نفسي : قد حملت هذا المال ولم يسرّ به ، فقال : « يا غلام الطست والماء » . قال : فقعد على كرسيّ وقال بيده للغلام : « صبّ عليّ الماء » . قال : فجعل يسيل من بين أصابعه في الطست ذهب ، ثمّ التفت إليّ فقال لي : « من كان هكذا لا يبالي بالّذي حملته إليه ؟ » « 4 » . وفي ذلك الكتاب عن البزنطي قال : بعث الرضا عليه السّلام إليّ بحماره فركبته وأتيته وأقمت عنده

--> ( 1 ) عيون أخبار الرضا : 1 / 234 ح 24 ، و 1 / 115 ح 6 . لبحار : 49 ( 2 ) الكافي : 8 / 258 ح 371 ، والبحار : 49 / 59 ح 74 . ( 3 ) عيون أخبار الرضا : 1 / 222 ، والبحار : 49 / 116 . ( 4 ) الكافي : 1 / 491 ح 10 ، ومسند الإمام الرضا : 1 / 165 ح 247 .