السيد علي عاشور

155

موسوعة أهل البيت ( ع )

قال أبو الحسن : فاقبل قولي في صاحبك ، وأقبل قولك في صاحبي . قال ضرار : وهذا لا يمكن أيضا لأني إذا قبلت قولك في صاحبي قلت لي : كان ضالا مضلا ظالما لآل محمد صلّى الله عليه وآله قعد غير مجلسه ، ودفع الإمام عن حقه ، وكان في عصر النبي صلى الله عليه وآله منافقا ، فلا ينفعني قبولك قولي فيه : إنه كان خيرا فاضلا ، وصاحبا أمينا ، لأنه قد انتقض بقبولي قولك فيه : إنه كان ضالا مضلا . فقال له أبو الحسن رحمه الله : فإذا كنت لا تقبل قولك في صاحبك ولا قولي فيه فما جئتني إلا متحكما ، ولم تأتني مناظرا « 1 » . بين علي بن ميثم ونصراني وعن الشيخ أيده الله قال : قال أبو الحسن علي بن ميثم رحمه الله لرجل نصراني : لم علقت الصليب في عنقك ؟ قال : لأنه شبه الشيء الذي صلب عليه عيسى عليه السّلام قال أبو الحسن : أفكان عليه السّلام يحب أن يمثل به ؟ قال : لا . قال فأخبرني عن عيسى أكان يركب الحمار ويمضي عليه في حوائجه ؟ قال : نعم . قال : أفكان يحب بقاء الحمار حتى يبلغ عليه حاجته ؟ قال : نعم . قال : فتركت ما كان يحب عيسى بقاءه وما كان يركبه في حياته بمحبة منه ، وعمدت إلى ما حمل عليه عسى عليه السّلام بالكره ، وأركبه « 2 » بالبغض له فعلقته في عنقك ، فقد كان ينبغي على هذا القياس أن تعلق الحمار في عنقك وتطرح الصليب وإلا فقد تجاهلت « 3 » . وعن الشيخ أدام الله عزه قال : سئل أبو الحسن علي بن ميثم رحمه الله فقيل له : لم صلّى أمير المؤمنين عليه السّلام خلف القوم ؟ قال : جعلهم بمثل سواري المسجد . قال السائل : فلم ضرب الوليد بن عقبة الحدبين يدي عثمان ؟

--> ( 1 ) بحار الأنوار - العلامة المجلسي : 10 / 371 ، والفصول المختارة : 1 / 9 . ( 2 ) في بعض النسخ : وركبه . ( 3 ) الفصول المختارة : 1 / 31 .