السيد علي عاشور
45
موسوعة أهل البيت ( ع )
قال عليه السّلام للصخرة : إنطبقي عليهم إلى يوم الوقت المعلوم « 1 » . وعن محمّد الرافعي قال : كان لي ابن عمّ يقال له الحسن بن عبد اللّه وكان من أعبد أهل زمانه ودخل أبو الحسن عليه السّلام يوما المسجد فرآه فدنى إليه وقال : ما أسرّني بك إلّا أنّك ليست لك معرفة فاذهب فاطلب المعرفة فلم يزل يترصّد أبا الحسن عليه السّلام حتّى خرج إلى ضيعة له فتبعه ولحقه في الطريق إلى أن قال : فمن الإمام اليوم ؟ قال : أنا هو . قال : شيء أستدلّ به ؟ قال : إذهب إلى تلك الشجرة وأشار إلى أمّ غيلان فقل : يقول لك موسى بن جعفر أقبلي . قال : فرأيتها واللّه تجبّ الأرض جبوبا حتّى وقفت بين يديه ثمّ أشار إليها فرجعت فأقربه ثمّ لزم السكوت فكان لا يراه أحد يتكلّم بعد ذلك وكان من قبل ذلك يرى الرؤيا الحسنة وترى له ثمّ انقطعت عنه الرؤيا فرأى ليلة أبا عبد اللّه عليه السّلام فيما يرى النائم فشكى إليه انقطاع الرؤيا فقال : لا تغتمّ فإنّ المؤمن إذا رسخ في الإيمان رفع عنه الرؤيا . انتهى ملخّصا « 2 » . الجارية التي أرسلها الرشيد في المناقب . قال العامري : إنّ الرشيد أنفذ إلى موسى بن جعفر جارية خصيفة لها جمال ووضاءة لتخدمه في السجن فقال : قل له : بل أنتم بهديّتكم تفرحون لا حاجة لي في هذه ولا في أمثالها . قال : فاستطار هارون غضبا وقال : إرجع إليه وقل له : ليس برضاك حبسناك واترك الجارية عنده وانصرف . قال : فمضى ورجع ثمّ قام هارون عن مجلسه وأنفد الخادم إليه ليستفحص عن حالها فرآها ساجدة لربّها لا ترفع رأسها تقول : قدّوس قدّوس سبحانك سبحانك . فقال هارون : سحرها واللّه موسى بن جعفر بسحره ، عليّ بها ، فأتي بها وهي ترعد شاخصة نحو السماء بصرها فقال : ما شأنك ؟ قالت : شأني الشأن البديع إنّي كنت عنده واقفة وهو يصلّي ليله ونهاره فلمّا انصرف عن صلاته وهو يسبّح اللّه ويقدّسه . قلت : يا سيّدي هل لك حاجة أعطيكها ؟
--> ( 1 ) مدينة المعاجز : 6 / 342 ، والبحار : 31 / 629 ح 129 . ( 2 ) بصائر الدرجات : 275 ح 6 ، والبحار : 48 / 53 ح 48 .