السيد علي عاشور

30

موسوعة أهل البيت ( ع )

وعن الإمام الصادق عليه السّلام : « نحن من شجرة طيبة برأنا اللّه من طينة واحدة فضلنا من اللّه ، وعلمنا من عند اللّه » « 1 » . ويؤيده ما تقدّم في الجهة الثالثة عروج الإمام عليه السّلام كل ليلة جمعة إلى العرش ولا يرجع إلّا بعلم مستفاد . وقال الحسن عليه السّلام لعائشة عندما سألته كيف عرفت ما كان بيني وبين النبي صلّى اللّه عليه واله وسلّم ؟ قال : « هذا من علم اللّه » « 2 » . وفي الروايات ما يقول : « إنّ اللّه أعطاه علمه » ونحوها من التعابير « 3 » . وتقدّمت رواية مصحف فاطمة عليها السّلام الصحيحة الذي فيها : « هو شيء أملاها اللّه وأوحى إليها » ، وفي رواية : « ولكنه كلام من كلام اللّه أنزل عليها » « 4 » . وعن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « إنّ للّه عامودا من نور حجبه اللّه عن جميع الخلائق ، طرفه عند اللّه وطرفه الآخر في أذن الإمام ، فإذا أراد اللّه شيئا أوحاه في أذن الإمام » « 5 » . وفي لفظ : « هو عامود من نور بيننا وبين اللّه » « 6 » . * أقول : وروايات عامود النور الذي بين الإمام وبين اللّه كثيرة تقدّم بعضها ، وكلها تفيد أن لا واسطة بين اللّه تعالى وبين الإمام عليه السّلام في الإستلهام من العلم الملكوتي « 7 » . وعن علي بن موسى الرضا عليهما السّلام قال : « إنّ اللّه أيّدنا بروح منه مقدّسة مطهّرة ليست بملك ، لم تكن مع أحد ممن مضى إلّا مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم ، وهي مع الأئمّة منّا تسدّدهم وتوفقّهم ، وهو عمود من نور بيننا وبين اللّه » « 8 » . فهنا فسّر العامود بالروح . وعن أمير المؤمنين عليه السّلام في خطبة له : « إنّا أهل بيت من علم اللّه علمنا ومن حكم اللّه الصادق قلنا ، ومن قول الصادق سمعنا » « 9 » .

--> ( 1 ) بحار الأنوار : 25 / 363 ح 23 باب أنّه جرى لهم من الفضل ما جرى للرسول . ( 2 ) الهداية الكبرى : 198 ذيل باب 4 . ( 3 ) بحار الأنوار : 25 / 152 ح 25 باب جامع في صفات الإمام ، وبصائر الدرجات : 442 ح 4 . ( 4 ) بصائر الدرجات : 152 ح 3 باب أنّهم أعطوا الجفر والجامعة وح 14 . ( 5 ) بصائر الدرجات : 439 ح 1 باب ما يفعل بالأئمة بذكر العامود والنور . ( 6 ) عيون أخبار الرضا : 2 / 200 باب 46 ح 1 . ( 7 ) راجع بصائر الدرجات : 440 إلى 443 ح 2 إلى 9 . ( 8 ) عيون أخبار الرضا : 2 / 200 باب 46 ح 1 . ( 9 ) كتاب سليم : 159 ، والمسترشد : 561 ح 238 .