السيد علي عاشور
17
موسوعة أهل البيت ( ع )
وأمّا مصحف فاطمة عليها السّلام ففيه ما يكون من حادث وأسماء كل من يملك إلى أن تقوم الساعة . وأمّا الجامعة فهي كتاب طوله سبعون ذراعا إملاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم من فلق فيه ، وخط علي بن أبي طالب عليه السّلام بيده ، فيه واللّه جميع ما يحتاج الناس إليه إلى يوم القيامة ، حتى إنّ فيه أرش الخدش والجلدة ونصف الجلدة » « 1 » . وفي رواية عن الإمام الكاظم عليه السّلام : « مبلغ علمنا على ثلاثة وجوه : ماض وغابر وحادث ، فأمّا الماضي فمفسّر ، وأمّا الغابر فمزبور ، وأمّا الحادث فقذف في القلوب ونقر في الأسماع ، وهو أفضل علمنا ولا نبي بعد نبيّنا » « 2 » . وعن الإمام الصادق عليه السّلام قال : قلت : أخبرني عن علم عالمكم ؟ قال عليه السّلام : « وراثة من رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم ومن علي عليه السّلام » . قال : قلت : إنّا نتحدّث إنّه يقذف في قلوبكم وينكت في آذانكم . قال : « أو ذاك » « 3 » . ونحوه عن أبي جعفر « 4 » . وعنه عليه السّلام أنه قال : « فينا واللّه من ينقر في أذنه وينكت في قلبه وتصافحه الملائكة » « 5 » . وعن أبي جعفر وقد سئل عن المحدث قال : « ينكت في أذنه فيسمع طنينا كطنين الطست ، أو يقرع على قلبه فيسمع وقعا كوقع السلسلة يقع في الطست » . فقلت : نبيّ ؟ فقال عليه السّلام : « لا ، مثل الخضر وذي القرنين » « 6 » . وعن الإمام الصادق عليه السّلام قال : « إنّ منّا لمن يعاين معاينة ، وإنّ منّا لمن ينقر في قلبه كيت وكيت ، وان منّا لمن يسمع كما يقع السلسلة كلّه يقع في الطست » . قال : قلت : فالذين يعاينون ما هم ؟ قال : « خلق أعظم من جبرئيل وميكائيل » « 7 » .
--> ( 1 ) الإرشاد : 2 / 186 كلام الصادق حول ميراث رسول الله . ( 2 ) أصول الكافي : 1 / 264 باب جهات علومهم ، وبصائر الدرجات : 318 ح 2 . ( 3 ) المصدر السابق . ( 4 ) بصائر الدرجات : 327 ح 6 . ( 5 ) الاختصاص : 286 جهات علومهم . ( 6 ) الاختصاص : 287 جهات علومهم . ( 7 ) بصائر الدرجات : 231 باب انّهم يخاطبون ويسمعون الصوت ح 1 .