السيد علي عاشور

14

موسوعة أهل البيت ( ع )

منبع ومصدر حصول علم آل محمّد عليهم السّلام والروايات في ذلك على عدّة ألسنة وينظمها طوائف : * الطائفة الأولى : ما دل أن مصدر علمهم القرآن والكتاب فعن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « والله إنّي لأعلم ما في السماوات وما في الأرض ، وما في الجنة وما في النار ، وما كان وما يكون إلى أن تقوم الساعة ، ثم قال : أعلمه من كتاب اللّه أنظر إليه هكذا ، ثم بسط كفّيه ثم قال : إنّ اللّه يقول : ( إنّا أنزلنا إليك الكتاب فيه تبيان كلّ شيء ) « 1 » . وفي رواية أخرى قال عليه السّلام : « إنّي لأعلم ما في السماوات وأعلم ما كان وما يكون » . ثم مكث هنيهة ، فرأى أنّ ذلك كبر على من سمعه فقال عليه السّلام : « علمته من كتاب اللّه ، ان اللّه يقول ( فيه تبيان كلّ شيء ) « 2 » . وتقدّم نحو هذه الروايات . * أقول : سوف يأتي في الطائفة الخامسة أنّ عندهم الجامعة ، وفيها كل ما يحتاج إليه الناس إلى يوم القيامة ، وأنّ عندهم مصحف فاطمة « 3 » . وفي رواية عنها عليه السّلام : وليس من قضية إلّا وهي فيها « 4 » . * الطائفة الثانية : أنّ علمهم من ليلة القدر فعن أبي عبد اللّه عليه السّلام في حديث جاء فيه : « فإذا كانت ليلة ثلاثة وعشرين فيها يفرق كل أمر حكيم ، ثم ينهى ذلك ويمضي » . قلت : إلى من ؟ قال : « إلى صاحبكم ، ولولا ذلك لم يعلم ما يكون في تلك السنة » « 5 » . وعنه عليه السّلام قال : « إنّ اللّه يقضي فيها مقادير تلك السنة ثم يقذف به إلى الأرض » . فقلت : إلى من ؟

--> ( 1 ) بصائر الدرجات : 127 باب علمهم بما في السماوات ح 2 . ( 2 ) بصائر الدرجات : 128 باب علمهم بما في السماوات ح 5 . ( 3 ) الإرشاد : 2 / 186 . ( 4 ) الكافي : 1 / 241 ح 5 . ( 5 ) بصائر الدرجات : 222 ح 11 و 220 ح 3 باب ما يلقى إليهم في ليلة القدر .