السيد علي عاشور

57

موسوعة أهل البيت ( ع )

قالت : وكنت وصبيتي نعيش من هذه البقرة وقد ماتت ، قال : أفتحبّين أن يحييها الله لك ؟ قالت : أو تسخر منّي مع مصيبتي ؟ قال : ما أردت ذلك ثمّ دعا بدعاء ثمّ ركضها برجله وصاح بها فقامت البقرة مسرعة سويّة فقال : عيسى ابن مريم وربّ الكعبة فدخل الصادق بين الناس فلم تعرفه المرأة « 1 » . وعن محمّد بن راشد عن جدّه قال : قصدت إلى جعفر بن محمّد عليهما السّلام أسأله عن مسألة فقالوا في جنازة الحميري فمضيت إلى المقابر وقلت له : أنت إمام هذا الزمان ؟ قال : نعم . قلت : فدليل أو علامة . قال : سلني عمّا شئت أخبرك إن شاء الله ، قال : إنّي أصبت بأخ لي قد دفنته في هذه المقابر فأحيه لي بإذن الله تعالى قال : ما أنت بأهل لذلك ولكن أخوك كان مؤمنا وكان عندنا اسمه أحمد ثمّ دنا من قبره فانشقّ عنه قبره وخرج إليّ وهو يقول : يا أخي اتبعه ولا تفارقه ثمّ عاد إلى قبره واستحلفني على أن لا أخبر أحدا « 2 » . * * * إحياء الطيور الأربعة وفي الخرائج أيضا عن يونس بن ظبيان قال : كنت عند الصادق عليه السّلام مع جماعة فقلت : قول الله لإبراهيم : فَخُذْ أَرْبَعَةً مِنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ أكانت أربعة من أجناس مختلفة أو من جنس ؟ قال : تحبّون أن أريكم مثله ؟ قلنا : بلى ، قال : يا طاووس فإذا طاووس طار إلى حضرته ثمّ قال : يا غراب فإذا غراب بين يديه ثمّ قال : يا بازي فإذا بازي بين يديه ثمّ قال : يا حمامة فإذا حمامة بين يديه ثمّ أمر بذبحها كلّها وبتقطيعها ونتف ريشها وأن يخلط ذلك كلّه بعضه ببعض ثمّ أخذ برأس الطاووس فرأينا لحمه وعظامه وريشه يتميّز من غيرها حتّى ألصق ذلك كلّه برأسه وقام الطاووس بين يديه حيّا ثمّ صاح بالغراب كذلك وبالبازي والحمامة كذلك فقامت كلّها أحياء بين يديه « 3 » . * * *

--> ( 1 ) الخرائج والجرائح : 1 / 294 ح 1 ، ومدينة المعاجز : 5 / 394 ح 154 . ( 2 ) الخرائج والجرائح : 2 / 743 ح 60 ، والبحار : 47 / 118 ح 160 . ( 3 ) الخرائج والجرائح : 1 / 297 ح 4 : والبحار : 47 / 111 ح 148 .