السيد علي عاشور
55
موسوعة أهل البيت ( ع )
فقال : أسلم أعطك الجارية فأبى فقبل الهدية وردّ الجارية فلمّا رجع الجواب إلى أبي بعد أشهر فيه مكتوب : بسم الله الرحمن الرحيم إلى جعفر بن محمّد الإمام من ملك الهند ؛ أمّا بعد فقد أهديت إليك جارية فقبلت منّي ما لا قيمة له ورددت الجارية فأنكر ذلك قلبي وعلمت أنّ الأنبياء وأولاد الأنبياء معهم فراسة فنظرت إلى الرسول بعين الخيانة فاخترعت كتابا وأعلمته أنّه أتاني منك الخيانة وحلفت أنّه لا ينجيه إلّا الصدق فأقرّ بما فعل وأقرّت الجارية وأخبرت بما كان من الفروة فتعجّبت من ذلك وضربت عنقيهما وأنا أشهد أن لا إله إلّا الله وحده لا شريك له وأنّ محمّدا عبده ورسوله واعلم أنّي في أثر الكتاب فترك ملك الهند وأسلم وحسن إسلامه « 1 » . * * * قدرة الإمام الصادق عليه السّلام عن يونس بن ظبيان ومفضّل بن عمر وأبي سلمة السرّاج والحسين بن ثوير بن أبي فاختة قالوا : كنّا عند أبي عبد الله عليه السّلام فقال : « عندنا خزائن الأرض ومفاتيحها ولو شئت أن أقول بإحدي رجليّ أخرجي ما فيك من الذّهب لأخرجت » . قال : ثمّ قال بإحدي رجليه فخطّها في الأرض خطّا فانفجرت الأرض ثمّ قال بيده ، فأخرج سبيكة ذهب قدر شبر ثمّ قال : « أنظروا حسنا » ، فنظرنا فإذا سبائك كثيرة بعضها على بعض يتلألأ فقال له بعضنا : جعلت فداك أعطيتم ما أعطيتم وشيعتكم محتاجون ؟ قال : فقال : « إنّ الله سيجمع لنا ولشيعتنا الدّنيا والآخرة ويدخلهم جنّات النعيم ويدخل عدوّنا الجحيم » « 2 » . * * * إحياء الصادق عليه السّلام للأموات الكافي عن جميل بن درّاج قال : كنت عند أبي عبد الله عليه السّلام فدخلت عليه امرأة فذكرت أنّها تركت ابنها بالملحفة على وجهه ميّتا . قال عليه السّلام لها : لعلّه لم يمت فقومي فاذهبي إلى بيتك فاغتسلي وصلّي ركعتين وادعي وقولي : يا من وهبه لي ولم يك شيئا جدّد لي هبته ثمّ حرّكيه ولا تخبري بذلك أحدا قال : ففعلت فجاءت فحرّكته فإذا هو قد بكى « 3 » .
--> ( 1 ) مدينة المعاجز : 5 / 400 ، والبحار : 47 / 114 ح 150 . ( 2 ) بصائر الدرجات : 394 ح 1 ، والكافي : 1 / 474 ح 4 . ( 3 ) الكافي : 3 / 479 ح 11 ، وبصائر الدرجات : 292 ح 1 .