السيد علي عاشور

42

موسوعة أهل البيت ( ع )

قال : إنّي ذكرت نعمة الله عليّ ، قلت : قرب السوق والناس يجيئون ويذهبون ؟ قال : إنّه لم يرني أحد « 1 » . وفي الكافي عن حفص بن غياث قال : رأيت أبا عبد الله عليه السّلام يتخلّل بساتين الكوفة فانتهى إلى نخلة فتوضّأ عندها ثمّ ركع وسجد فأحصيت في سجوده خمسمائة تسبيحة ثمّ استند إلى النخلة فدعا بدعوات ثمّ قال : يا حفص إنّها والله النخلة التي قال الله جلّ ذكره لمريم عليها السّلام « 2 » وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُساقِطْ عَلَيْكِ رُطَباً جَنِيًّا « 3 » . وفي الأمالي ، عن محمّد الأزدي قال : سمعت مالك بن أنس فقيه المدينة يقول : كنت أدخل إلى الصادق جعفر بن محمّد عليهما السّلام فيقدّم لي مخدّة ويعرف لي قدرا وكان لا يخلو من أحد ثلاث خصال ؛ إمّا صائما وإمّا قائما وإمّا ذاكرا ، ولقد حججت معه سنة فلمّا استوت به راحلته عند الإحرام كان كلّما همّ بالتلبية انقطع الصوت في حلقه وكاد أن يخرّ من راحلته فقلت : قل يا بن رسول الله ولا بدّ أن تقول . فقال : يا بن أبي عامر كيف أجسر أن أقول لبّيك اللّهم لبّيك وأخشى أن يقول عزّ وجلّ : لا لبّيك ولا سعديك « 4 » . * * * في أن أعمال الناس تعرض على الصادق عليه السّلام وعن داود الرقي قال : كنت جالسا عند أبي عبد الله عليه السّلام إذ قال لي مبتدئا من قبل نفسه : يا داود لقد عرضت عليّ أعمالكم يوم الخميس فرأيت فيما عرض عليّ من عملك صلتك لابن عمّك فلان فسرني ذلك ، إنّي علمت أنّ صلتك له أسرع لفناء عمره وقطع أجله ، قال داود : وكان لي ابن عمّ معاندا خبيثا بلغني عنه وعن عياله سوء حال فكتبت له نفقة قبل خروجي إلى مكّة فلمّا صرت بالمدينة خبّرني أبو عبد الله عليه السّلام بذلك « 5 » . وفي بصائر الدرجات عن المفضّل بن عمر قال : حمل إلى أبي عبد الله عليه السّلام مال من خراسان رجلان من أصحابه حتى مرّا بالرّي فدفع إليهما رجل كيسا فيه ألفا درهم ، فلمّا قربا من المدينة فقدا

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : 7 / 21 ، والبحار : 47 / ح 19 . ( 2 ) الكافي : 8 / 143 ح 11 ، والبحار : 14 / 208 ح 5 . ( 3 ) سورة مريم : 25 . ( 4 ) أمالي الصدوق : 234 ح 3 ، والبحار : 47 / 16 ح 1 . ( 5 ) أمالي الطوسي : 413 ح 77 ، والبحار : 23 / 339 ح 12 .