السيد علي عاشور
25
موسوعة أهل البيت ( ع )
وعن أبي عمير الدياري قال : جاء رجل إلى أبي عبد الله عليه السّلام وكان له أخ جارودي فقال له أبو عبد الله عليه السّلام : كيف أخوك ؟ قلت : هو مرضي في جميع حالاته إلّا أنّه لا يقول بكم ، قال : وما يمنعه ؟ قلت : يتورّع من ذلك . فقال : إذا رجعت إليه فقل له : أين ورعك ليلة نهر بلخ أن تتورّع . فرجعت وقلت لأخي ما كانت قصّة ليلة نهر بلخ أن تتورّع من أن تقول بإمامة جعفر عليه السّلام ولا تتورّع من ليلة نهر بلخ . قال : ومن أخبرك ؟ قلت : أبو عبد الله عليه السّلام . فقال : يا أخي كلّمه لا يجوز أن تذكر ، والله ما علم به أحد من خلق الله وذلك إنّي لمّا فرغت من تجارتي وأنا أريد نهر بلخ صحبني رجل معه جارية حسناء حتّى عبرنا نهر بلخ ليلا ، فذهب مولى الجارية يحصل لنا شيئا ويقتبس لنا نارا ، فأخذت الجارية إلى غيضة « 1 » كانت هناك وواقعتها وانصرفت إلى موضعي . ثمّ أتى مولاها وقدمنا العراق وما علم به أحد . ثمّ حججنا من قابل فأدخلته عليه فقال : تستغفر الله ولا تعود فاستقامت طريقته « 2 » . عمر بن يزيد قال : دخلت على أبي عبد الله عليه السّلام فبسط رجليه وقال : اغمزهما ، فأضمرت في نفسي أن أسأله عن الإمام بعده فقال : يا عمر لا أخبرك عن الإمام بعدي « 3 » . وفي الخرائج : روى أنّ أبا عمارة قال : قلت لأبي عبد الله عليه السّلام : رأيت في النوم كأنّ معي فتاة ، قال : كان فيها زج ؟ قلت : لا ، قال : لو رأيت فيها زجّا لولد لك غلام لكنّه يولد لك جارية ثمّ مكث ساعة ثمّ قال : كم في الفتاة من كعب ؟ قلت : إثنا عشر كعبا ، قال : تلد الجارية اثنتي عشرة بنتا فحدّثت بهذا الحديث العبّاس بن الوليد فقال : أنا من واحدة منهنّ « 4 » . * * *
--> ( 1 ) عيضة : أي مجتمع الشجر في مغيض الماء . ( 2 ) بصائر الدرجات : 270 . ( 3 ) بصائر الدرجات : 256 ، ومدينة المعاجز : 5 / 346 ح 116 . ( 4 ) الخرائج والجرائح : 2 / 649 ح 43 ، والبحار : 47 / 22 .