السيد علي عاشور
157
موسوعة أهل البيت ( ع )
وعن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول الله صلى اللّه عليه واله وسلّم : إذا كان يوم القيامة أقعد أنا وعليّ على الصراط ويقال لنا : أدخلا الجنّة من آمن بي وأحبّكما وأدخلا النار من كفر بي وأبغضكما . فجعل أبو حنيفة إزاره على رأسه وقال : قوموا بنا لا يجيبنا أبو محمد بأطم من هذا « 1 » . * * * بين أبي عبيدة المعتزلي وهشام بن الحكم في كتاب المناقب : قال أبو عبيدة المعتزلي لهشام بن الحكم : الدليل على صحّة معتقدنا وبطلان معتقدكم ككثرتنا وقلّتكم مع كثرة أولاد علي وادّعائهم . فقال هشام : لست إيّانا أردت بهذا القول إنّما أردت الطعن على نوح عليه السّلام حيث لبث في قومه ألف سنة إلّا خمسين عاما يدعوهم إلى النجاة ليلا ونهارا وما آمن معه إلّا قليل « 2 » . * * * بين هشام بن الحكم والمتكلمين وسأل هشام بن الحكم جماعة من المتكلّمين فقال : أخبروني حين بعث الله محمّدا بعثه بنعمة تامّة أو بنعمة ناقصة ؟ فقالوا : بنعمة تامّة ، قال : فأيّما أهمّ أن يكون في أهل بيت واحد نبوّة وخلافة أو يكون نبوّة بلا خلافة ؟ قالوا : بل يكون نبوّة وخلافة قال : فلماذا جعلتموها في غيرهم فإذا صارت في بني هاشم ضربتم وجوههم بالسيوف ، فأفحموا « 3 » . * * * بين محمد بن نوفل وأبي حنيفة وعن محمّد بن نوفل قال : دخل علينا أبو حنيفة فدار بيننا الكلام في أمير المؤمنين فقال أبو حنيفة : قد قلت لأصحابنا لا تقرّوا لهم بحديث غدير خمّ فيخصموكم . فقال الهيثم : يا نعمان أما هو عندك ؟ قال : هو عندي وقد رويته لكنّك تعلم أنّ الناس قد غلا فيهم قوم . فقال الهيثم : يقوله رسول الله صلى اللّه عليه واله وسلّم ويخطب به وننفيه نحن لغلوّ غال أو قول قائل . فقطع الحديث « 4 » .
--> ( 1 ) مناقب أمير المؤمنين : 2 / 529 ، والبحار : 39 / 197 ح 7 . ( 2 ) البحار : 47 / 401 ح 3 ، والمناقب : 1 / 236 . ( 3 ) مناقب آل أبي طالب : 1 / 237 . ( 4 ) البحار : 47 / 401 ، والمناقب : 1 / 236 .