السيد علي عاشور
145
موسوعة أهل البيت ( ع )
وقوله : والويل في الحديث عن النبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلّم قال : الويل واد في جهنّم يهوى فيه الكافر أربعين خريفا ثمّ يهوي فيه كذلك أبدا . وقوله : والناس يوم الحشر راياتهم إلى قوله ووجهه كالشمس إذ تطلع والمراد بالعجل كما قاله جماعة من أهل الحديث أبو بكر لأنّه خالف الوصي أوّلا وهو عجل وثور في الحمق والجهالة فهو كالعجل الذي اتّخذه السامري . وقوله : المشنع على صيغة الفاعل من أشنعت الناقة إذا أسرعت في السير أي المسرع في الفساد والشرّ أو بمعنى الداخل في الشناعة والقباحة أو على صيغة المفعول بمعنى المشنع عليه والمنسوب إلى القبح والشناعة . والأدلم الطويل الشديد السواد واللكع كصرد اللئيم البخيل . والأكوع المعوج ويراد به هنا الإعوجاج في الدّين لا في الجوارح والأعضاء وهو في اللغة بمعنى المعوج كوعه أي طرف الزند منه ، قيل : ولعلّ المراد به هنا زياد بن أبيه الذي ذكره الحسين عليه السّلام لمعاوية في كتاب كتبه إليه وأنّه سلّطه على أهل الكوفة فقتل وأفسد وظلم . وقوله : حبتر ، الحبتر الثعلب وهو معروف بالمكر والحيلة والجبن فسمّى به من يشابهه قيل : الظاهر أنّ المراد به هنا أبو موسى الأشعري للخبر الناصّ على أنّ إحدى الرايات رايته . والنعثل الذكر من الضباع والشيخ الأحمق وأسلم يهودي كان بالمدينة فأسلم ، طويل اللحية والمراد به في البيت عثمان لأنّه كان يقال له ذلك إذا عيّر وكانت عائشة تسمّيه به وتقول : أقتلوا نعثلا قتله الله ، شبّهته بذلك اليهودي في طول لحيته وحمقه وفي الأغلب أنّهما مثلان لعظم بطنه لأنّه كان يأكل أموال المسلمين ولا يشبع حتّى قتل . والمضجع مكان الاضطجاع والمراد القبر وينبغي أن يكون منصوبا ورفعه للضرورة . وقوله : في سقر قيل : اسم لجهنّم نار خاصّة وقيل : اسم للنار ثمّ قيل : إنّه اسم أعجمي فلم يصرف للعجمية والعلمية وقيل : بل عربي من سقرته النار إذا لوحته فعدم الانصراف للتأنيث والعلمية . وعن الصادق عليه السّلام : إنّ في جهنّم لواديا للمتكبّرين يقال له سقر شكى إلى الله شدّة حرّه وسأله أن يأذن له أن يتنفّس فتنفّس فأحرق جهنّم . وفي حديث آخر عن الباقر عليه السّلام : إنّ في جهنّم لجبلا يقال له الصعدي وأنّ في صعدي لواديا يقال له سقر وأنّ في سقر لجبّا يقال له هبهب كلّما كشف غطاء ذلك الجبّ ضجّ أهل النار من حرّه وذلك منازل الجبّارين . وقوله : وراية يقدمها حيدر الحيدير والحيدرة الأسد وهو من أسماء أمير المؤمنين صلوات الله عليه .