السيد علي عاشور

115

موسوعة أهل البيت ( ع )

عند هبوطه ، ورفع حواء رأسها عند خروجها . وسيأتي شرح تلك العلل في مواضعها إن شاء الله تعالى « 1 » . وفي البحار عن خط الشهيد رفع الله درجته قال : قال أبو حنيفة النعمان بن ثابت جئت إلى حجام بمنى ليحلق رأسي ، فقال : أدن ميامنك ، واستقبل القبلة ، وسم الله ، فتعلمت منه ثلاث خصال لم تكن عندي ، فقلت له : مملوك أنت أم حر ؟ فقال : مملوك ، قلت : لمن ؟ قال : لجعفر بن محمد العلوي عليه السّلام ، قلت : أشاهد هو أم غائب ؟ قال : شاهد ، فصرت إلى بابه واستأذنت عليه فحجبني ، وجاء قوم من أهل الكوفة فاستأذنوا فأذن لهم ، فدخلت معهم ، فلما صرت عنده قلت له : يا ابن رسول الله لو أرسلت إلى أهل الكوفة فنهيتهم أن يشتموا أصحاب محمّد صلى الله عليه وآله فإني تركت بها أكثر من عشرة آلاف يشتمونهم ، فقال : لا يقبلون مني ، فقلت : ومن لا يقبل منك وأنت ابن رسول الله صلى الله عليه وآله ؟ فقال : أنت ممن لم تقبل مني ، دخلت داري بغير إذني وجلست بغير أمري ، وتكلمت بغير رأيي ، وقد بلغني أنك تقول بالقياس ، قلت : نعم به أقول ، قال : ويحك يا نعمان أول من قاس لله تعالى إبليس حين أمره بالسجود لآدم عليه السّلام وقال : خلقتني من نار وخلقته من طين ، أيما أكبريا نعمان القتل أو الزنا ؟ قلت : القتل ، قال : فلم جعل الله في القتل شاهدين ، وفي الزنا أربعة ؟ أينقاس لك هذا قلت : لا . قال : فأيما أكبر البول أو المني ؟ قلت : البول ، قال : فلم أمر الله في البول بالوضوء ، وفي المني بالغسل ؟ أينقاس لك هذا ؟ قلت : لا . قال : فأيما أكبر الصلاة أو الصيام ؟ قلت : الصلاة ، قال : فلم وجب على الحائض أن تقضي الصوم ولا تقضي الصلاة ؟ أينقاس لك هذا ؟ قلت : لا . قال : فأيما أضعف المرأة أم الرجل ؟

--> ( 1 ) بحار الأنوار - العلامة المجلسي : 10 / 215 .