الشيخ نجاح الطائي
14
إغتيال النبي ( ص )
وكان عبد المطلب قد وفد على سيف بن ذي يزن مع جلة قومه لما غلب على اليمن ، فقدمه سيف عليهم جميعا وآثره . ثم خلا به فبشره برسول الله ووصف له صفته . فكبر عبد المطلب ، وعرف صدق ما قاله سيف ، ثم خر ساجدا ، فقال له سيف : هل أحسست لما قلت نبأ ؟ فقال له : نعم ! ولد لابني غلام على مثال ما وصفت أيها الملك . قال : فاحذر عليه اليهود وقومك ، وقومك أشد من اليهود ، والله متم أمره ومعل دعوته . وكان أصحاب الكتاب لا يزالون يقولون لعبد المطلب في رسول الله منذ ولد ، فيعظم بذلك ابتهاج عبد المطلب ( 1 ) . فازداد اهتمام عبد المطلب بمحمد ( صلى الله عليه وآله ) . قال اليعقوبي : كان يفرش لعبد المطلب بفناء الكعبة ، فلا يقرب فراشه حتى يأتي رسول الله ، وهو غلام ، فيتخطى رقاب عمومته ، فيقول لهم عبد المطلب : دعو ابني ، إن لابني هذا شأنا ( 2 ) . اعتقاد أبي طالب باغتيال قريش للنبي ( صلى الله عليه وآله ) كان أبو طالب يهتم اهتماما بالغا بحياة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ويحاول جاهدا التضحية بحياة أولاده وأولاد إخوانه في سبيل الحفاظ على حياته .
--> ( 1 ) تاريخ اليعقوبي 2 / 12 ، طبعة ليدن . ( 2 ) سيرة ابن هشام 1 / 109 .