السيد علي عاشور

75

موسوعة أهل البيت ( ع )

قال : فلو أبصرت رجلا في الكعبة أكنت شاهدا أنّه قد دخل المسجد الحرام ؟ قلت : نعم . قال : وكيف ذلك ؟ قال : إنّه لا يصل إلى دخول الكعبة حتّى يدخل المسجد ، فقال : قد أصبت وأحسنت ، ثمّ : كذلك الإيمان والاسلام « 1 » . * * * رسالة الإمام محمّد بن علي الباقر عليه السّلام الكليني ، عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسن بن محبوب ، عن بعض أصحابه قال : كتب أبو جعفر عليه السّلام في رسالة إلى بعض خلفاء بني أمية ومن ذلك : ما ضيع الجهاد الذي فضله اللّه على الأعمال وفضل عامله على العمال تفضيلا في الدرجات والمغفرة والرحمة لأنّه ظهر به الدين وبه يدفع عن الدين وبه اشترى اللّه من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بالجنة بيعا مفلحا منجحا ، اشترط عليهم فيه حفظ الحدود وأوّل ذلك الدعاء إلى طاعة اللّه من طاعة العباد وإلى عبادة اللّه من عبادة العباد وإلى ولاية اللّه من ولاية العباد ، فمن دعي إلى الجزية فأبى قتل وسبي أهله وليس الدعاء من طاعة عبد إلى طاعة عبد مثله ، ومن أقر بالجزية لم يتعد عليه ولم تخفر ذمته وكلف دون طاقته وكان الفىء للمسلمين عامة غير خاصة وإن كان قتال وسبي سير في ذلك بسيرته وعمل في ذلك بسنته من الدين ثمّ كلف الأعمى والأعرج الذين لا يجدون ما ينفقون على الجهاد بعد عذر اللّه إيّاهم ، ويكلف الذين يطيقون ما لا يطيقون وإنّما كانوا أهل مصر يقاتلون من يليه يعدل بينهم في البعوث فذهب ذلك كله حتى عاد الناس رجلين أجير مؤتجر بعد بيع اللّه ومستأجر صاحبه غارم وبعد عذر اللّه ، وذهب الحج فضيع وافتقر الناس فمن أعوج ممن عوج هذا ومن أقوم ممن أقام هذا فرد الجهاد على العباد وزاد الجهاد على العباد إنّ ذلك خطأ عظيم « 2 » . * * * النص على الإمام محمد بن علي الباقر عليه السّلام وذلك من طرق : [ الطريق الأول : أنه أفضل أهل زمانه وأعبدهم وأعلمهم وأشجعهم 2 ] * الطريق الأول : أنه أفضل أهل زمانه وأعبدهم وأعلمهم وأشجعهم « 3 » .

--> ( 1 ) الكافي : 2 / 27 . ( 2 ) الكافي : 5 / 3 ح 4 . ( 3 ) شرح الشمائل المحمدية : 1 / 156 باب ما جاء في تختم الرسول ، وصفة الصفوة : 2 / 60 - 62 ، ونهج -