السيد علي عاشور

6

موسوعة أهل البيت ( ع )

وتسير بوصفه الآثار والأشعار ، وفيه يقول القرظي : يا باقر العلم ، البيت « 1 » . وقال مالك بن أعين الجهني يمدحه : إذا طلب الناس علم القرآن * كانت قريش عليه عيالا وإن قيل أين ابن بنت النّبىّ * نلت بذاك فروعا طوالا نجوم تهلّل للمدلجين جبال * تورث علما جبالا وروى بإسناده عن الشريف أبي محمّد الحسن بن محمّد قال : حدّثني جدّي ، قال : حدّثنا محمّد بن القاسم الشيباني قال : حدّثنا عبد الرحمن صالح الأزدي عن أبي مالك الجهني عن عبد اللّه بن عطاء المكّي قال : ما رأيت العلماء عند أحد قطّ أصغر منهم عند أبي جعفر محمّد بن علىّ بن الحسين ، ولقد رأيت الحكم بن عتيبة مع جلالته في القوم بين يديه ، كأنّه صبّي بين يدي معلّمه ، وكان جابر بن يزيد الجعفي إذا روى عن محمّد بن علىّ شيئا قال : حدثني وصىّ الأوصياء ووارث علوم الأنبياء محمّد بن علىّ بن الحسين « 2 » . قال فيه : وروى مخول بن إبراهيم عن قيس بن الرّبيع قال : سألت أبا إسحاق السبيعي عن المسح على الخفّين فقال : أدركت النّاس يمسحون ، حتّى لقيت رجلا من بني هاشم لم أر مثله قطّ ، محمّد بن علىّ بن الحسين فسألته عن المسح فنهاني عنه ، وقال : لم يكن علىّ أمير المؤمنين يمسح وكان يقول : سبق الكتاب المسح على الخفّين . قال أبو إسحاق : فما مسحت منذ نهاني عنه ، قال قيس بن الربيع : وما مسحت أنا منذ سمعت أبا إسحاق . إلى أن قال : وكان مع ما وصفناه من الفضل في العلم والسؤدد والرّئاسة والإمامة ، ظاهر الجود في الخاصّة والعامّة ، مشهور الكرم في الكافة معروفا بالفضل والإحسان ، مع كثرة عياله وتوسط حاله « 3 » . وقد روى أبو جعفر أخبار المبتدأ وأخبار الأنبياء وكتب عنه المغازي : وأثروا عنه السنن واعتمدوا عليه في مناسك الحج ، التي رواها عن رسول اللّه وكتبوا عنه تفسير القرآن ، وروت عنه الخاصة والعامّة الأخبار ، وناظر من كان يرد عليه من أهل الآراء ، وحفظ عنه النّاس كثيرا من علم الكلام ، وألّف كتابا في تفسير القرآن رواه عنه أبو الجارود زياد بن المنذر رئيس الجارودية الزيديّة كذا نقل ابن النديم في الفهرست « 4 » .

--> ( 1 ) الأنوار البهية : 135 ، وكشف الغمة : 2 / 335 . ( 2 ) مناقب آل أبي طالب : 3 / 334 ، والبحار : 46 / 286 ح 2 . ( 3 ) كشف الغمة : 2 / 339 ، والإرشاد : 2 / 166 . ( 4 ) الإرشاد : 2 / 163 ، وكشف الغمة : 2 / 337 .