السيد علي عاشور
28
موسوعة أهل البيت ( ع )
منطلق حتّى آخذ المال وآتيك بمالك ، فلمّا كان من قابل أتى بخمسين ألف درهم أنفقها عليه السّلام على نفسه وعلى أهل الحاجة من أهل البيت « 1 » . * * * قدرة الإمام الباقر عليه السّلام في كتاب الخرائج عن الأسد بن سعيد قال : كنت عند أبي جعفر عليه السّلام فقال : نحن حجّة اللّه ونحن وجه اللّه ونحن عين اللّه في خلقه ونحن ولاة أمر اللّه في عباده ثمّ قال : إنّ بيننا وبين كلّ أرض ترا « 2 » مثل ترّ البناء فإذا أمرنا على الأرض بأمر أخذنا ذلك التر فأقبلت إلينا الأرض بكلتيها وأسواقها وكورها « 3 » حتّى ننفذ فيها من أمر اللّه ما أمرنا وأنّ الريح كما كانت مسخّرة لسليمان فقد سخّرها اللّه لمحمّد وآله « 4 » . وفي البصائر ، عن ابن حنظلة قال : قلت لأبي جعفر عليه السّلام : إنّ لي إليك حاجة . قال : وما هي ؟ قلت : تعلّمني الاسم الأعظم قال : وتطيقه ؟ قلت : نعم . قال : فدخل البيت فوضع يده على الأرض فأظلمّ البيت فأرعدت فرائص عمر بن حنظلة فقال : ما تقول أعلّمك ؟ فقال : لا ، فرفع يده فرجع البيت كما كان « 5 » . البصائر ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : نزل أبو جعفر عليه السّلام بواد خباه وخرج يمشي حتّى انتهى إلى نخلة يابسة فحمد اللّه عندها بمحامد لم أسمع بمثلها ثمّ قال : أيّتها النخلة أطعمينا ممّا جعل اللّه فيك . قال : فتساقط رطب أحمر وأصفر فأكل ومعه أبو أميّة الأنصاري فأكل منه وقال : هذه الآية فينا كالآية في مريم إذ هزّت إليها بجذع النخلة فتساقط عليها رطبا جنيّا « 6 » .
--> ( 1 ) الثاقب والمناقب : 372 ، والخرائج والجرائح : 2 / 598 . ( 2 ) التر بالضمّ خيط البنا . ( 3 ) الكورة بالضمّ المدينة والصقح والجمع كور بضمّ الكاف وفتح الواو . ( 4 ) بصائر الدرجات : 150 ، والبحار : 255 ، والخرائج : 1 / 288 . ( 5 ) بصائر الدرجات : 230 ح 1 ، والبحار : 27 / 27 ح 6 . ( 6 ) الخرائج والجرائح : 2 / 593 ، والبحار : 42 / 84 ح 14 .